قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو يوم الخميس إن تركيا لن تسمح بتعثر جهود إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سورية بسبب المفاوضات مع الولايات المتحدة , يأتي ذلك بعد يوم من إعلان واشنطن وأنقرة خططا لإقامة مركز عمليات مشترك دون تقديم الكثير من التفاصيل , وشبه تشاويش أوغلو المفاوضات الحالية باتفاق سابق مع واشنطن كان يهدف لإخلاء مدينة منبج في شمال سورية من ميليشيات حزب العمال الكردستامي واتهمت أنقرة مرارا واشنطن بالمماطلة في تطبيق الاتفاق المعروف باسم خارطة طريق منبج
وقال تشاويش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة ”لن نسمح بتحول هذه الجهود (لإقامة منطقة آمنة) إلى خارطة طريق منبج“ , وقال إنه ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وضعا خارطة الطريق في يونيو / حزيران العام الماضي وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوما وأضاف ”لكن الولايات المتحدة ارجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة“
ويناقش البلدان الحليفان في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة آمنة قرب الحدود التركية لتكون خالية من المسلحين والأسلحة الثقيلة لكن تركيا تريد أن يكون عمق المنطقة داخل سورية أكثر من مثليّ ما اقترحته الولايات المتحدة , وهددت تركيا بأنها ستتحرك عسكريا إذا لم توافق واشنطن على حل يحمي حدودها , وبعد محادثات استمرت ثلاثة أيام بين وفود عسكرية أعلنت واشنطن وأنقرة يوم الأربعاء إقامة مركز عمليات مشترك للإدارة والتنسيق بالمنطقة الآمنة لكن دون الكشف عن الاتفاق على تفاصيل أساسية بما يشمل مساحة المنطقة الآمنة داخل سورية ومن سيقود القوات التي ستقوم بدوريات فيها
واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي إقامة المنطقة الآمنة بعد أن أعلن خططا لسحب القوات الخاصة الأمريكية من شمال سورية ثم أجل الانسحاب بعد ذلك لضمان حماية ميليشيات حزب العمال الكردستاني حلفاء واشنطن , وعبرت أنقرة مرارا عن إحباطها من بطء التقدم بشأن منبج. وفي الشهر الماضي أبدى مسؤولون نفاد صبرهم حيال المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة , واقترحت واشنطن شريطا منزوع السلاح لمسافة خمسة كيلومترات وتسعة كيلومترات أخرى دون أسلحة ثقيلة لكن تركيا تريد أن تكون المنطقة الآمنة لمساحة تمتد لمثلي المقترح الأمريكي على الأقل

















