وفد أمريكي يصل إلى جنوب تركيا للبدء بإنشاء مركز عمليات مشترك لإقامة منطقة آمنة في سورية

    0
    20

    قالت الحكومة التركية يوم الاثنين إن وفدا أمريكيا وصل إلى ولاية شانلي أورفة بجنوب البلاد لبدء العمل على إنشاء مركز عمليات مشترك لتنسيق إقامة منطقة آمنة مزمعة في سورية , ووافق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي في محادثات الأسبوع الماضي على إنشاء المركز الذي سيدير المنطقة في شمال سورية رغم أنه لم يجر الاتفاق على التفاصيل الرئيسية الخاصة بالمنطقة ومنها مساحتها وهيكل قيادة الدوريات المشتركة التي سيجري تسييرها هناك , وقالت وزارة الدفاع التركية على تويتر إن أعمال إنشاء المركز قد بدأت وإن من المتوقع أن يبدأ نشاطه خلال الأيام المقبلة. وأضافت ”وصل وفد أمريكي مؤلف من ستة أفراد إلى شانلي أورفة لإقامة الاستعدادات الأولية“.

    وقالت الوزارة في بيان صادر نشرته وكالة الاناضول التركية ، الاثنين ، أن الوفد الأمريكي وصل إلى جنوب البلاد من أجل إنشاء مركز عمليات مشتركة بشأن المنطقة الأمنة المخطط إقامتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية شمالي سورية , وأضاف البيان : “وفي هذا الإطار، وصل وفد أمريكي مؤلف من 6 أشخاص إلى شانلي أورفة بهدف التحضيرات الأولية” , وأردف : “من المخطط بدء عمل مركز العمليات في الأيام المقبلة” , ويوم الأربعاء، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت ، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سورية

    وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت عن مباحثات مع مسؤولين عسكريين أمريكيين في أنقرة بين 5 – 7 آب / أغسطس الجاري ، حول المنطقة الآمنة , وقالت إنه تم التوصل إلى اتفاق لتنفيذ التدابير التي ستتخذ في المرحلة الأولى من أجل إزالة المخاوف التركية، في أقرب وقت , وأكّدت الدفاع التركية أنه تم الاتفاق مع الجانب الأمريكي على جعل المنطقة الآمنة ممر سلام، واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم.

    وتطمح أنقرة إلى إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا على طول حدودها داخل سورية ، على أن تسيطر عليها بالكامل وتنسحب منها ميليشيات حزب العمال الكردستاني التي تشكل العمود الفقري لـ”قوات سورية الديمقراطية” ، ورحبت أنقرة باقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أشهر إقامة منطقة آمنة على الحدود بين تركيا والمناطق التي سيطر عليها ميليشيات “الكردستاني” منعا لهجوم تركي لوح به الرئيس رجب طيب اردوغان بشكل شبه يومي , رحبت أنقرة بالاقتراح مشترطة أن تتولى إدارة المنطقة وحدها، الأمر الذي رفضه “الكردستاني” بالمطلق.

    ويقول المحلل في الشأن التركي نيكولاس دانفورث لفرانس برس إن “المأزق يكمن في أن الاقتراحات الأميركية تجعل المنطقة الآمنة كأنها منطقة منزوعة السلاح ، فيما يتخيل الأتراك شيئا يشبه عفرين” , ويرى الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد نيكولاس هيراس أن أردوغان يريد “التخفيف من الضغط السياسي الداخلي عليه عبر إرسال عشرات آلاف اللاجئين السوريين إلى المنطقة الآمنة” , ويوضح أن واشنطن تعتقد اليوم أنه “من الممكن تفادي عمل عسكري تركي .. إذا جرى منح أردوغان انتصاراً بفرض وجود تركي في بعض مناطق شرق الفرات عبر دوريات مشتركة مع قوات من التحالف”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا