وزير الدفاع التركي يرد على الاتهامات الروسية بشأن اتفاق إدلب

ردت وزارة الدفاع التركية، اليوم الإثنين، على الاتهامات الروسية، بخصوص عدم الالتزام بما يخص اتفاق إدلب.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، إن “هناك اتفاقيات تم توقيعها بعد محادثاتنا مع روسيا. نحن نلتزم بها وأوفينا ونفي بمسؤولياتنا، وننتظر من محاورينا الالتزام بهذه الاتفاقيات وبمسؤولياتهم”.

مطالب تركية لروسيا

وطالب آكار، الجانب الروسي بالعمل على سير وقف إطلاق النار في منطقة إدلب، وضمان الاستقرار فيها بأقرب وقت، وجعل المنطقة آمنة، وتهيئة بيئة يعيش فيها السوريون بأمان.

وشدد آكار على أن وقف النار في شمال سوريا مهم لأمن وسلامة الناس هناك، وكذلك لمنع موجة جديدة من الهجرة بأي شكل من الأشكال، مؤكدا أن بلاده لا تستطيع تحمّل أعباء موجة لجوء جديدة.

تصريحات روسية بشأن إدلب

كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اتهم تركيا يوم الخميس الماضي، بعدم تنفيذ اتفاق إدلب، المبرَم بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

وزعم لافروف حينها في مؤتمر صحفي، أن تركيا لم تتمكن من استكمال تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بفصل المعارضة عن “الإرهابيين” في إدلب.

وتابع:”نحن نتحدث باستمرار عن هذا الأمر مع زملائنا الأتراك من خلال الجيش، بما في ذلك، نقدم طرقاً ملموسة من شأنها دعم شركائنا الأتراك في تنفيذ اتفاقيات الرئيسين.. والعمل جارٍ، لكن للأسف، بعيد كل البعد عن الاستكمال”.

واعتبر أن “السبيل الوحيد لحل هذا الوضع وفقا للقرار 2254 هو أن يستكمل الأتراك تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها، والتي تنص على فصل المعارضة العقلانية عن الإرهابيين، وبشكل أساسي عن هيئة تحرير الشام”.

اقرأ أيضاً ما هدف روسيا من سياسة عض الأصابع في إدلب؟

بنود اتفاق إدلب

وبحسب اتفاق إدلب، الموقّع في 5 من آذار الماضي، بين روسيا وتركيا، يجب تسيير الدوريات المشتركة بين قريتي الترنبة شرقي إدلب وعين حور بريف إدلب الجنوبي الغربي.

لكن بند تسيير الدوريات على الطريق الدولي قابله رفض من قبل ناشطين وعسكريين اعتصموا على الطريق، ومنعوا مرور القوات الروسية.

وسيّرت تركيا وروسيا خمس دوريات مشتركة، لكنها كانت مختصرة، واقتصرت على المسافة بين قرية الترنبة وبلدة النيرب جنوب شرقي إدلب.

ووفق مركز “جسور” للدراسات، فإنه من غير المحتمل أن تقوم تركيا باتخاذ المزيد من الخطوات في إدلب، في ظل عدم وفاء روسيا بالتزامها الخاص بمنطقة شمال شرقي سوريا، والمتضمن إبعاد تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” وحزب العمال الكردستاني عن الحدود التركية بعمق 30 كيلومتراً، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تتجه الأوضاع للتصعيد الميداني، إذ من مصلحة الطرفين البحث عن حلول لدفع التفاهمات إلى الأمام، إلا إذا شهدت الساحة السورية تطوُّرات جديدة ورغبة من الفاعلين الدوليين إلى تسخين الملف مجدَّداً.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مركز لجوء في هولندا _ عكس السير

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

الأكثر قراءة