أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية ، الثلاثاء ، أنها رصدت تنفيذ نظام بشار الأسد هجمات كيميائية جديدة شمال غربي سورية , جاء ذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية ، أكدت فيه متحدثتها مورغان أورتاغوس ، أن “الولايات المتحدة تتابع عن كثب العمليات التي يشنها نظام الأسد شمال غربي سورية ، بما في ذلك مؤشرات على استخدام النظام لأسلحة كيميائية جديدة فيها”
وحذرت من أن واشنطن وحلفاءها سيردون ”على نحو سريع ومتناسب“ إذا ثبت ذلك , وتابعت المتحدثة قائلة “مع الأسف نستمر في رصد دلائل تشير إلى استئناف نظام الأسد استخدام الأسلحة الكيميائية ، بما في ذلك هجوم بغاز الكلور شنه النظام شمال غربي سورية يوم 15 مايو/ أيار 2019” , وأضافت في ذات السياق “مستمرون في جمع المعلومات المتعلقة بهذه الواقعة، وإذا ما ثبت استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، فإننا نكرر تحذيرنا من أن الولايات المتحدة، وحلفاءها سيكون لهم رد سريع ومناسب”
وأوضحت مورغان أورتاغوس أن الهجوم الذي شن يوم 15 أيار / مايو وقع في محافظة إدلب ، ما يعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وعرّض حياة ملايين المدنيين للخطر ، مشيرة إلى أنه استهدف المدنيين للذين هربوا من مناطق القتال ، ولجأوا إلى إدلب للاحتماء بها , وشددت على ضرورة وقف النظام لهجماته شمال غربي سورية , وجاء في البيان ”هجمات النظام على تجمعات سكانية في شمال غرب سورية لا بد أن تنتهي … وتكرر الولايات المتحدة تحذيرها الذي أطلقه الرئيس ترامب أول مرة في سبتمبر 2018 ، من أن أي هجوم يستهدف منطقة عدم التصعيد في إدلب سيكون تصعيدا طائشا يهدد بتقويض استقرار المنطقة“
وأضافت ”ما زلنا نجمع معلومات بشأن هذه الواقعة، لكننا نكرر تحذيرنا من أنه إذا كان نظام الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية فسترد الولايات المتحدة وسيرد حلفاؤنا على نحو سريع ومتناسب“ , وقالت إن الهجوم جزء من حملة عنيفة تشنها قوات الأسد وتنتهك وقفا لإطلاق النار كان بمثابة حماية لملايين المدنيين في منطقة إدلب الكبرى , واتهم بيان وزارة الخارجية الأمريكية روسيا وقوات الأسد ”بمواصلة حملة تضليل … لاختلاق رواية زائفة بأن آخرين هم المسؤولون عن الهجمات بأسلحة كيماوية“
وقال البيان ”غير أن الحقائق واضحة… نظام الأسد هو الذي شن تقريبا كل الهجمات بالأسلحة الكيماوية التي تم التحقق من وقوعها في سوريا- وهي نتيجة توصلت إليها الأمم المتحدة مرة تلو الأخرى“ , وقال مسؤول أمريكي ، إن حكومة الأسد لديها باع من اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية عندما يحتدم القتال. لكن المسؤول ليس على علم بأي تأكيد لنوع المادة التي يزعم أنها استخدمت، إذا كان حدث استخدام فعلا، وقال إن الحكومة الأمريكية لا تزال تجمع المعلومات
وقصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب , مواقع لنظام الأسد مرتين بسبب استخدام قوات الأسد أسلحة كيماوية في نيسان /أبريل 2017 ونيسان / أبريل 2018. وفي أيلول / سبتمبر الماضي، قال مسؤول أمريكي كبير إن هناك أدلة على أن قوات الأسد تجهز أسلحة كيماوية في إدلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة المسلحة في سورية
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شون روبرتسون في بيان ”على نظام الأسد ألا يعيد استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية … ويجب ألا يكون هناك أدنى شك في عزمنا على التحرك بقوة وبسرعة إذا استخدم نظام الأسد هذه الأسلحة مرة أخرى في المستقبل“.
وفي كانون الثاني / يناير حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الحكومة السورية من استخدام الأسلحة الكيماوية مجددا , وقال بولتون وقتها ”ليس هناك أي تغيير في الموقف الأمريكي إزاء استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية وليس هناك أي تغيير في موقفنا بأن أي استخدام للأسلحة الكيماوية سيلقى ردا في غاية القوة ، كما فعلنا مرتين من قبل“.

















