تقدم “مركز جيرنيكا للعدالة الدولية” بمذكرة للادعاء العام في محكمة الجنايات الدولية، طالبها فيها بالنظر في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” في سورية.
وأصدر المركز بيان قال فيه: إن على محكمة الجنايات الدولية التحقيق في تعرض مليون سوري للتهجير القسري من سورية إلى الأردن، وذلك نتيجة تعرضهم للقصف والتعذيب من قبل أطراف النزاع، بمن فيهم حكومة النظام في سورية.
وأشار مركز “جيرنيكا” إلى الأردن بمذكرة الادعاء، على اعتبارها الدولة المجاورة لسورية والوحيدة الطرف في نظام روما الأساسي، الذي يتيح لمحكمة الجنايات الدولية النظر في قضايا تندرج ضمن “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب”.
وبما أن سوريا ليست طرفًا في نظام روما الأساسي، لا تملك محكمة الجنايات الدولية صلاحيات النظر بجرائم وانتهاكات ارتكبت داخل الأراضي السورية، ما أدى إلى إفلات الكثير من الأفراد وأطراف النزاع من العقاب، ودفع بعض المراكز الحقوقية إلى المطالبة بالنظر في انتهاكات طالت سوريين في دول تعتبر طرفًا في نظام روما.
واستشهد مركز “جيرنيكا”، المسجل في الولايات المتحدة وبريطانيا، بتهجير الروهينغيا من ميانمار إلى بنغلادش، إذ أعلنت محكمة الجنايات الدولية، في أيلول الماضي، أنها بدأت تحقيقًا أوليًا فيما يتعلق بترحيل حكومة ميانمار للأقلية الروهينغية إلى بنغلادش.
وبنغلاديش المجاورة لميانمار هي دولة طرف في محكمة الجنايات، ما أتاح للأخيرة صلاحية النظر في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” بحق الروهينغيا، وبموجب ذلك طالب المركز الحقوقي محكمة الجنايات الدولية باستخدام نفس الصلاحيات في مسألة تهجير السوريين “قسريًا” إلى الأردن.
واعتبر المركز أن حالة حقوق الإنسان في سورية شهدت تراجعًا كبيرًا، رغم سعي بعض الدول الأوروبية إلى محاكمة أفراد سوريين على أراضيها متورطين بارتكاب انتهاكات حين كانوا في سورية، وأضاف في البيان أن تلك المحاكمات “لا تكفي” لتحقيق العدالة في سورية وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
المصدر: عنب بلدي

















