أعلنت كوسوفو أمس أنها وضعت 32 امرأة كانت أعادتهن من سورية ضمن مجموعة تضم 110 من رعاياها ، قيد الإقامة الجبرية لمدة شهر واحد بانتظار استكمال التحقيقات في شبهات ارتباطهن بتنظيم “داعش” , ونقلت صحيفة “البلقان انسايت” عن المدعي الخاص سيل هوشا لبيرن قولها “إن جميع النساء العائدات البالغ عددهن 32 تحت التحقيق الآن من قبل مكتب المدعي الخاص” , وقالت هوشها : “بدأ التحقيق منذ بعض الوقت ولكن تمت مقاطعة لأن الأشخاص لم يكونوا في إقليم كوسوفو ، مما جعل من الصعب مواصلة التحقيق”
وأضافت الصحيفة أنه تم استجواب عشر من النساء يوم الثلاثاء في المحكمة. بينما سيتم استجواب الباقين يوم الأربعاء وعلى مدار الأيام التالية , وقالت هوشها : “قضت المحكمة بالإقامة الجبرية لجميع النساء ، مع مراعاة أن جميعهن لديهن أسر وأطفال يعتنون بهم” . وقال المحامي فهمي غاشي بيتيس ، الذي يمثل إحدى النساء ، إنهم جميعًا يعيشون بالفعل في منازل الأقارب , وكانت كوسوفو أعلنت السبت أنها أعادت إلى بريشتينا 74 طفلا وأربعة رجال و32 امرأة غالبيتهن زوجات أو أرامل متطرفين , وبعد جلسة استماع لـ16 منهن أصدرت المحكمة الابتدائية في بريشتينا قرارا بوضعهن قيد الإقامة الجبرية “بناء على شبهات موثوق بها بأنهن نظّمن أو شاركن في نزاعات خارجية”.
وكان حكم مماثل صدر الثلاثاء بحق عشر نساء من المجموعة المؤلفة من 32 امرأة , ووُجّهت إلى الرجال الأربعة الذين أعيدوا إلى بريشتينا , وهم البالغون الثلاثة ، أريانيت كريزيو ، وفيسار كوكوفتشي ، وآجون ميسيني ، بالإضافة إلى قاصر اسمه آر تي ، وأُرسلوا إلى سجن شديد الحراسة في ديز ، لمدة شهر أيضاً , بتهمة المشاركة في نزاعات في الخارج ، بينما تم نقل النساء والأطفال إلى مركز للاجئين حيث أجريت لهم الفحوص الطبية , وقال رئيس المديرية الوطنية للصحة العامة في كوسوفو ناصر رمضاني إن “النساء والأطفال تعرضوا لصدمات خطيرة”.
يقول الطلب الذي قدمه المدعي العام للحجز ، والذي رآه بيرن ، أن شرطة كوسوفو تلقت أدلة من مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة لحظة عودة المجموعة إلى كوسوفو , منذ عام 2014 ، قدم الادعاء في كوسوفو لوائح اتهام ضد 119 من مواطني كوسوفو بتهم تتعلق بالإرهاب ، بينما يجري التحقيق مع 156 آخرين ، حسبما صرح رئيس النيابة العامة ألكسندر لومزي لوسائل الإعلام يوم السبت.
وكوسوفو التي يشكل المسلمون 90% من سكانها هي الدولة الأوروبية التي تعد أكبر عدد من المقاتلين المتطرفين في العراق وسورية نسبة إلى عدد سكانها البالغ 1,8 مليون نسمة , وتشير التقديرات إلى أن حوالى 300 شخص من كوسوفو توجهوا للقتال في صفوف تنظيم “داعش” الذي سيطر في عام 2014 على مساحات شاسعة في سورية والعراق , وأثارت مسألة إعادة أقرباء المتطرفين سجالات في العديد من الدول , وتقول مصادر حقوقية أن ما لا يقل عن 400 مواطن من كوسوفو توجهوا للقتال في مناطق الصراع في سورية والعراق , وتوفي حوالي 80 منهم هناك
وقامت كوسوفو التي تعتبر من أقرب حلفاء الولايات المتحدة عام 2015 بتشديد تشريعاتها وقضت بعقوبات تصل إلى السجن 15 عاما بحق مواطنيها الذين يذهبون إلى القتال في الخارج , وقُتل حوالى 70 من رعايا كوسوفو في المعارك في سورية والعراق فيما عاد حوالى 120 وسجنوا بغالبيتهم , وبحسب شرطة كوسوفو لا يزال ثلاثون مقاتلا كوسوفيا في سورية ومعهم 49 امرأة وثمانية أطفال , ولا يعرف أحد تحديدا عدد أطفال المتطرفين الأجانب العالقين في سورية ، وتحدثت منظمة “سيف ذا تشيلدرن” غير الحكومية عن أكثر من 3500 طفل يتحدرون من ثلاثين بلدا في مخيمات النازحين.

















