قالت “قوات سورية الديمقراطية” إنها اقتربت من انتزاع السيطرة على آخر بقعة في قبضة تنظيم “داعش” بشرق سورية يوم الثلاثاء بعد أن سيطرت على مخيم الباغوز لكن الاشتباكات ما زالت مستمرة مع فلول المتشددين , وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سورية الديمقراطية” على تويتر ”هذا ليس إعلان نصر بل إحراز تقدم كبير في قتال داعش“ , وردا على سؤال من رويترز عن الوقت الذي سيستغرقه إنهاء العملية ، قال بالي إنه يتوقع انتهاء العملية ”قريبا جدا“
وأضاف بالي أن المعارك لم تنته بعد قائلا إنه لا تزال هناك بعض الجيوب على ضفة نهر الفرات. وقال إن بعض المقاتلين اتخذوا من أطفالهم دروعا بشرية وإن الاشتباكات متقطعة , وكان المخيم أكبر منطقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم “داعش” في الباغوز التي تعد آخر منطقة مأهولة في قبضة المتشددين بعد سيطرتهم المفاجئة على ثلث مساحة سورية والعراق عام 2014 , وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية خسر التنظيم الكثير من أنصاره الذين فروا من الجيب المحاصر لكن المقاتلين قاوموا بشراسة في مخيم الباغوز فأطلقوا النار من خنادق وهاجموا أعداءهم بسيارات ملغومة.
وقال أشخاص غادروا المخيم إن الأوضاع بداخله كانت سيئة فسكانه يواجهون خطر القصف دائما ويعانون من نقص الغذاء حتى أنهم اضطروا إلى أكل الحشائش . وقال بالي إن “قوات سورية الديمقراطية” أسرت المئات من مقاتلين الجرحى لدى اجتياحها المخيم , وستكون استعادة السيطرة على الباغوز علامة فارقة في الحرب على “داعش” ، وقالت “قوات سورية الديمقراطية” في وقت سابق يوم الثلاثاء إنها أسرت 157 مقاتلا معظمهم أجانب أثناء تعقبها للمتشددين الذين يحاولون الفرار من الجيب
وتقول كل من “قوات سورية الديمقراطية” والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يدعم هذه القوات إن مقاتلي “داعش” الباقين داخل جيب الباغوز هم من أكثر المقاتلين الأجانب ذوي الخبرة في القتال , وعلى مدى الشهرين الأخيرين، خرج أكثر من 60 ألف شخص من الباغوز، نصفهم تقريبا من أنصار تنظيم “داعش” المستسلمين ، بينهم حوالي 5000 مقاتل , ورغم كون التنظيم المتشدد على شفا الهزيمة ، ظلت الآلة الدعائية فيه تمارس عملها وقال أبي الحسن المهاجر المتحدث باسم التنظيم في تسجيل صوتي مساء الاثنين إن “الدولة الإسلامية ستبقى قوية” , ونشر تسجيلا مصورا من داخل مخيم الباغوز يظهر المقاتلين يطلقون النار على القوات التي تحاصرهم وسط مركبات وملاجئ متنقلة.

















