قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في مؤتمر صحفي، أمس ، عقب الاجتماع الحكومي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة أمس : “علينا التأكيد على أن مسألة اللاجئين ليست مسألة تركيا وحدها، وإنما قضية عالمية” , ولفت إلى أن المجتمع الدولي تأخر كثيرا في اتخاذ خطوات في هذا الصدد , وأكد أن الاستجابة لدعوات الرئيس التركي للمجتمع الدولي للمشاركة في معالجة مسألة اللاجئين، تعتبر ضرورة ليس من ناحية تركيا والتخفيف عن عبئها فقط، وإنما من أجل إيجاد حلول دائمة وعقلانيه لأزمة اللاجئين أيضا , وشدد قالن على أن المجتمع الدولي ملزم بالإيفاء بمسؤولياته إن كان يريد منع حدوث موجة لجوء جديدة مصدرها محافظة إدلب
وأكد أن توقع تحمل تركيا بمفردها لموجة اللجوء المحتملة من إدلب ليست مقاربة صحيحة أو منصفة أو عادلة , وأضاف قالن : لا يمكننا التأكد من تحول المنطقة إلى مكان آمن تماما بناء على معلومات الأمريكيين ويتعين علينا التأكد عبر مصادرنا” , وتابع : “لن نسمح بأمور كالمماطلة مثلما حصل في منبج ، وتشتيت الانتباه والابتعاد عن الهدف الرئيسي” , وأكد قالن أن الخطوات المتعلقة بتشكيل المنطقة الآمنة في إطار التفاهم التي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة تسير بشكل سريع , وبيّن أن أن هدف تركيا يتمثل في تأمين الأمن في المنطقة الممتدة من شرق الفرات وحتى الحدود العراقية وليس منطقة محددة ، وتطهيرها بشكل كامل من التنظيمات الإرهابية داعش وميليشيات “الكردستاني” ومثيلاتها
وأشار قالن إلى أن أي عملية تأخير بهذا الصدد تتحول إلى تكتيك للمماطلة , وأضاف: “إذا تحولت مسألة المنطقة الآمنة إلى تشكيل منطقة آمنة أخرى لميليشيات الكردستاني أسفل الحدود بـ 10 أو 20 أو 30 كم ، وإذا ساورنا أي شكوك بهذا الخصوص ، فإن تركيا لديها الإمكان والقدرة على تشكيل المنطقة الآمنة فعليًا” , وأشار قالن إلى أن تركيا فتحت أبوابها لجميع الهاربين من الحرب والمظلومين والضحايا دون النظر إلى دينهم أو لغتهم أو عرقهم
وفي سياق متصل دعا سفير تركيا لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف ، إلى وقف فوري لهجمات نظام الأسد وداعميه على محافظة إدلب شمال غربي سورية , جاء ذلك في كلمة ألقاها صادق أرسلان خلال مشاركته في الجلسة 42 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بمقر المنظمة الدولية في جنيف السويسرية , وأعرب أرسلان عن قلقه إزاء تصاعد حدة العنف في جنوبي إدلب وشمالي محافظة حماة , وتابع قائلا : “تركيا تغامر بحياة جنودها، وتبذل قصارى جهدها لمنع وقوع هجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في إدلب، وفي حال لم تتوقف تلك الهجمات مباشرة، فإن المأساة الإنسانية في إدلب ستكون كبيرة جدا”.