Syria Press| رصد وتحليل
ظهر “أبو محمد الجولاني” قائد ما يسمى حالياً بـ “هيئة تحرير الشام” في مقطع مصوّر مع مرافقه الإعلامي المدعو “طاهر العمر”، إذ تولّى الأخير طرح أسئلة مكتوبة على قصاصة ورقية، تحوم حول اتهام الهيئة -التي يشكّل منتمو “جبهة النصرة” غالبية عناصرها- بالتقاعس في مقاتلة نظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين، بالإضافة إلى احتجازها لأعداد كبيرة من قادة عناصر الجيش الحر، واستيلائها أيضاً على السلاح الثقيل الذي انتزعته من فصائل المعارضة في أوقات سابقة دون زجها مع عناصر “الجبهة” في المعارك الدائرة مؤخراً.
المقطع اعتبره كثير من المتابعين بأن الهدف منه تبرئة ساحة “الجولاني” من التهم الكثيرة المثارة حوله، سيما وأنه نفى علاقته بها مدّعياً بأن غالبية “المجاهدين” من عناصر “الهيئة” يشاركون في القتال على خطوط التماس ويحافظون على المناطق التي “يرابطون” فيها.
كما نفى احتجازه لعناصر وقادة من الجيش الحر موضحاً بأن المحتجزين في سجونه هم من المجرمين بقضايا جنائية و”أمنية” ترتبط بـ “بداعش” وبـ “عملاء لنظام الأسد”.
وبالنسبة للسلاح الثقيل الذي استولى عليه من الفصائل التي قاتلها فيما مضى وقام بحلّها، فقد قال إن السلاح ما يزال لدى تلك الفصائل وهي التي تتحكم به!
وطالب الجولاني المقاتلين بـ “الصبر” على ما وصفه بـ “البلاء” الذي يمتحن به الله عز وجل المؤمنين، مبيناً لهم بأنهم يتميزون على الروس بـ “قوة الإيمان”.
ولعل أكثر ما أثار الانتباه في حديثه المصوّر تمثّل في مخاطبة “الشعب التركي” يدعوه لمقاتلة الروس الذين “لم يكونوا يوماً من الأيام أصدقاء للشعب التركي خلال التاريخ” حسب وصفه.
من الجدير بالذكر، أن تحولات عديدة طرأت على الجولاني منذ مبايعته تنظيم القاعدة، وتأسيس مايسمى بجبهة النصرة في سوريا وتحولها لتنظيم فتح الشام والإعلان عن الانشقاق عن تنظيم القاعدة، وذلك جعله في مواجهة مباشرة مع بعض قادته الذين انتهى امرهم كمعتقلين في سجون هيئة تحرير الشام.
وفي مرحلة جديدة ظهر الجولاني بحلة جديدة بعيداً عن صورته الأولى الشبيهة بأبن لادن، وبدأ بخطاب براغمتي مغايراً لتصريحاته السابقة التي تناصب العداء لتركيا والغرب، وبات يقدم نفسه عبر الإعلام الأجنبي والأمريكي تحديداً كحاكم عسكري ومدني لمدينة إدلب، وضامن لمصالح الغرب في سورية.
غصون أبو الدهب _سيريا برس
