أطلقت فصائل الثورة السورية المقاتلة , عملية عسكرية واسعة ومفاجئة في ريف اللاذقية الشمالي ، للسيطرة على مواقع جديدة في منطقة جبل التركمان الاستراتيجية أهمها , جبل الزاهية , ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن قائد عسكري في الجبهة الساحلية التابعة للجيش السوري الحر: “سيطرت فصائل غرفة عمليات (وحرض المؤمنين) على أكثر من 15 نقطة في جبل التركمان أبرزها تلة 428” ، مشيرا إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر قوات الأسد والقوات الروسية وعناصر ميليشيا حزب الله اللبناني ، بالإضافة إلى أسر 4 عناصر من قوات الأسد
وأكد القائد العسكري : “بدأت فصائل المعارضة معركة أطلقت عليها اسم (فإذا دخلتموه فإنكم غالبون) وبعد التمهيد المدفعي كسرت خطوط الدفاع الأمامية لقوات الحكومة والمجموعات الموالية لها ، وتم تدمير دبابتين ومقتل طاقمهما في محوري تلة زاهية وجبل التركمان” , وأفادت مصادر محلية بحسب وكالة الأناضول , بأن فصائل المعارضة سيطرت على جبل برج الزاهية الذي تشكل السيطرة عليه سيطرة على منطقة جبل التركمان. كما سيطرت على 15 تلة صغيرة أخرى , وذكرت المصادر أن قوات النظام نفذت قصفا مدفعيا مكثفا على منطقة جبل التركمان بعد الهجوم.
من جانبه ، قال قائد ميداني في قوات الأسد لـ (د.ب.أ): “تصدى الجيش السوري والقوات الموالية له لهجوم المجموعات المسلحة على محور بلدة الدرة والنقاط المحيطة بها في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي ، وقتلت من المجموعات المهاجمة أكثر من 25 عنصرا ودمرت أكثر من 4 سيارات ومقتل من فيها” , وأضاف القائد الميداني ، الذي طلب عدم ذكر اسمه : “بعد صد المجموعات المسلحة بدأ سلاح المدفعية والطيران باستهداف خطوط دعم المجموعات المسلحة بالتزامن مع استمرار الاشتباكات وعمل الوحدات المقاتلة على التقدم باتجاه نقاط المسلحين”
وتشكل هذه العملية مفاجئة كونها تشن على خاصرة قوات الأسد وتشكل تهديدا مباشرا لأبرز معاقلها ولمواقع القوات الروسية في الساحل السوري , وقال قيادي عسكري في ريف اللاذقية , إن جبل زاهية قمة عالية وذات أهمية استراتيجية كبيرة ، وتتمركز فيه قوات الأسد وتنفذ ضربات مدفعية منه على مناطق سيطرة الثوار , وأضاف القيادي انه وفي حال سيطرة فصائل الثورة المقاتلة على الجبل كاملا، ستحرر منطقة جبل التركمان بشكل كامل وهي تبعد عن الحدود التركية مسافة 5 كيلومترات فقط ، وكان جيش الأسد سيطر على جبل التركمان في منتصف كانون الأول / ديسمبر 2015، ما أجبر فصائل الثوار على الانسحاب في حينها من عدة قرى وبلدات غدت ساقطة نارياً

















