قال الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش ، في تقرير صدر أمس الأول ، إن تنظيم “داعش” لا يزال بحوزته 300 مليون دولار بعد خسارته لدولته في العراق وسورية ، “دون أي من الأعباء المالية التي تفرضها السيطرة على الأرض والسكان” ، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد بريس” , وحذر التقرير الذي قدم إلى مجلس الأمن من أن توقف هجمات التنظيم “قد يكون مؤقتا” ، وقال خبراء الأمم المتحدة في تقرير آخر قدم إلى المجلس الأسبوع الماضي ، إن قادة التنظيم يهدفون لتشكيل الظروف المناسبة “للنهوض مجددا في مناطقهم العراقية والسورية” ، وإن هذا التوقف الحالي قد يدوم حتى نهاية عام 2019.
جاء ذلك تزامنا مع تقرير أصدرته وزارة الدفاع الأميركيّة الثلاثاء جاء فيه أنّ تنظيم داعش “يُعاود الظهور” في سورية مع سحب الولايات المتحدة قوّاتها وأنّه “عزّز قدراته” في العراق , وقال التقرير “رغم خسارته خلافته على الأرض ، إلا أنّ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية عزّز قدراته المسلحة في العراق واستأنف أنشطته في سورية خلال الربع الحالي” من السنة , وأضاف أنّ التنظيم استطاع “إعادة توحيد صفوفه ودعم عمليّات” في كلا البلدين ، وذلك لأسباب منها أنّ القوّات المحلّية “غير قادرة على مواصلة شنّ عمليّات طويلة الأمد ، أو القيام بعمليّات عدّة في وقتٍ واحد ، أو الحفاظ على الأراضي” التي استعادتها.
ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سورية ، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود العراقية , ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على “الخلافة” لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طُرد منها انطلاقاً من البادية السورية, وكانت “قوات سورية الديمقراطية” ، التي تشكل ميليشيات حزب العمال الكردستاني عمودها الفقري ، قد أعلنت في 23 آذار/ مارس 2018 القضاء على “خلافة” التنظيم بعد تجريده من مناطق سيطرته في بلدة الباغوز في محافظة دير الزور، بدعم من التحالف بقيادة واشنطن , وأعلن التحالف الدولي بدء مرحلة جديدة في قتال “داعش” تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة في سورية والعراق

















