عبرت أول رحلة تابعة للخطوط الجوية القطرية الاجواء السورية ، بعد توقف الرحلات لسنوات بسبب انقطاع العلاقات الرسمية بين الدوحة ودمشق ، بسبب موقف دولة قطر المؤيد للثورة الشعبية المناهضة لنظام الأسد في سورية , وذكرت مؤسسة الطيران العربية السورية ، أن الرحلة رقم QTR427 لأول طائرة قطرية من طراز إيرباص A320 – 232 عبرت الأجواء السورية اليوم بعد اقلاعها من بيروت متجهة إلى الدوحة , وفي مطلع الأسبوع الجاري أعلنت وزارة النقل في حكومة الأسد أنها وافقت على عبور الخطوط الجوية القطرية في أجوائها، وذلك بعد تقدم الأخيرة بطلب بهذا الشأن.
وقالت الوزارة إن الموافقة تمت على مبدأ المعاملة بالمثل ، حيث أن مؤسسة الطيران السورية لم تتوقف عن التشغيل إلى الدوحة طيلة فترة الحرب , وأفاد وزير النقل السوري، علي حمود ، في تصريح صحفي أدلى به يوم الاثنين الماضي ، بموافقته على “منح الخطوط الجوية القطرية إذنا بالعبور فوق الأجواء السورية وذلك بناء على طلب تقدمت به هيئة الطيران المدني القطرية إلى وزارة النقل – مؤسسة الطيران المدني السوري”.
ونقلت وزارة النقل عن حمود , أن “هذه الموافقة جاءت بسبب ما يحققه استخدام الأجواء السورية من إيرادات إضافية بالعملة الصعبة لصالح البلد”, وأضاف : “الخطوة مهمة جدا لجهة خفض التكاليف وتوفير الوقت بسبب اعتكاف عدد كبير من شركات الطيران عن المرور فوق الأجواء السورية منذ اندلاع الحرب” في سورية , وتابع حمود بأن تجنب شركات الطيران العبور فوق الأراضي السورية ترتب عليه “عبئاً إضافياً على سعر التذكرة ، والوضع الفني للطائرات ، ولوقت الشركة والمسافر حيث يبلغ وقت الالتفاف حول سورية حوالي ساعة ونصف الساعة وهو ما يكبد هذه الشركات خسائر فادحة”.
وأوقفت “الخطوط الجوية القطرية” كل رحلاتها من وإلى سورية في العام 2012 في خطوة قامت بها أيضا كثير من شركات طيران العالم , ضمن اجراءات دبلوماسية وإقتصادية احتجاجاً على استخدام نظام الأسد العنف المفرط في مواجهة الاحتجاجات السلمية التي بدأت بها الثورة الشعبية في سورية عام 2011 , ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي لا تزال تشهد فيه العلاقات بين نظام الاسد ودولة قطر توترا كبيرا على خلفية اندلاع الأزمة السورية , وأعربت قطر مؤخراً عن رفضها القاطع لإستعادة نظام الأسد مقعد سورية في جامعة الدول العربية

















