قال ديمتري بوليانسكي نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة للصحفيين إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أخطأ بالإذعان للضغط وتشكيل لجنة للتحقيق وأضاف أن روسيا ستحقق في الأساس القانوني الذي استند عليه غوتيريش لتشكيل لجنة التحقيق , وقال يوم الخميس ”نشك في أن يكون هذا لأجل التحقيق. هذا بغرض إلقاء اللوم على سوريا وروسيا في أمور لم نقم بها“.
يأتي ذلك رداً على إعلان غوتيريش , أمس أن المنظمة ستحقق في هجمات استهدفت منشآت تدعمها في شمال غرب سورية، بعد يومين من مطالبة ثلثي أعضاء مجلس الأمن بفتح التحقيق , وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة ”سيغطي التحقيق تدمير وإلحاق أضرار بالمنشآت المسجلة في مناطق عدم الاشتباك والمنشآت التي تدعمها الأمم المتحدة في المنطقة“ مضيفا أن التحقيق ”سيقف على حقيقة ما حدث في هذه الحوادث وسيرفع تقريرا للأمين العام“ , وتابع قوله ”يدعو الأمين العام كل الأطراف المعنية للتعاون مع اللجنة بمجرد تشكيلها“.
وسلمت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وبيرو وبولندا والكويت وجمهورية الدومنيكان وإندونيسيا التماسا دبلوماسيا رسميا لغوتيريش يوم الثلاثاء بسبب عدم إجراء تحقيق في الهجمات التي استهدفت نحو 14 موقعا , ويواجه مجلس الأمن الدولي مأزقا بشأن سوريا في ظل الحماية التي توفرها روسيا والصين، وهما من البلدان التي تملك حق النقض (الفيتو) في المجلس مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، لحكومة الأسد من أي تحرك خلال الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات.
وقبل يومين نفى مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا , الاتهامات الموجهة إلى روسيا بشن غارات على مستشفيات ومدارس في سورية، مشددا على أن التقارير حول ذلك كاذبة، داعيا الأمم المتحدة والوكالات المعنية إلى عدم الإسراع في نشر معلومات غير دقيقة حول الأعمال القتالية والسعي لأخذ المعطيات من مصادر غير مسيسة.
وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت الأسبوع الماضي أن القتال في شمال غرب سورية منذ أواخر أبريل نيسان أودى بحياة أكثر من 400 مدني وأجبر أكثر من 440 ألفا على الفرار صوب الحدود التركية , وقالت مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليه الأسبوع الماضي إن الضربات الجوية التي تنفذها قوات الأسد وحلفاؤها أصابت مدارس ومستشفيات وأسواقا ومخابز
وقالت منظمة أطباء بلا حدود الليلة الماضية إن القصف تصاعد خلال الأسابيع الأربعة الماضية فيما تسبب في سقوط أعداد من الشهداء والجرحى أكبر من أي وقت هذا العام , وقالت هيئة إنقاذ الطفولة الخيرية إن ما لا يقل عن 33 طفلا قتلوا منذ نهاية يونيو حزيران وهو عدد أكبر من إجمالي نظيره في 2018 بأكمله , وأضافت ”ما زالت الجثث تٌنتشل من تحت الأنقاض، بعضها ممزق إلى أشلاء أو محترق بشكل لا يمكن التعرف عليه“.

















