نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية ، جيمس جيفري ، صحة التقارير حول صفقة اعتراف واشنطن بشرعة نظام الأسد مقابل سحب القوات الإيرانية من سورية , وقال أن الولايات المتحدة أنها لا تسعى إلى تغيير النظام في سورية ، معتبراً أن مصير رئيس النظام بشار الأسد ، يجب أن يقرره الشعب السوري ، وردا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تسعى لتغيير النظام في سورية قال جيفري : “لا أعتبر، كما لا يعتبر أحد آخر في السلطة الأمريكية ، أن الأسد عامل إيجابي في ما يخص أي جوانب متعلقة بالإدارة في سورية ، أو مسألة مكافحة داعش على وجه الخصوص”.
وأضاف جيفري في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء في معهد الشرق الأوسط بواشنطن : “مسألة دور الأسد في مستقبل سورية يجب أن يقرره الشعب السوري . ونحن نؤيد الجهود الدستورية ، التي تهدف إلى تغيير أسلوب تعامل الدولة مع الشعب في إطار القانون” , وأكد جيفري أم واشنطن تؤيد إجراء “انتخابات حرة ونزيهة سيشارك فيها أيضا ممثلون عن الجاليات السورية (في العالم) وستشرف عليها الأمم المتحدة … هذا هو ما يمثل رؤيتنا لمستقبل سورية ، وهذا ليس تغييرا للنظام ، بل تغيير لتصرفات الدولة مهما كانت طبيعتها ، وتصرفات الحكومة ، مهما كان فيها”.
وأكد جيفري أنه لم يتم حتى الآن تحديد المواضيع التي ستناقش خلال الاجتماع المرتقب لسكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف ، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شباط، ومستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون , وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط” فإن الاجتماع سيعقد بعد أيام في القدس، لبحث مستقبل الوجود الإيراني في سورية , ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنويان ، خلال الاجتماع الثلاثي، تقديم اقتراح لروسيا يتمثل باعترافهما بشرعية الأسد ورفع العقوبات عن نظامه ، مقابلة موافقة روسيا على كبح النفوذ الإيراني في سورية
من جهته رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، التعليق على تقارير أفادت بتقديم هذا المقترح وبحثه خلال الاجتماع , وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ، دميتري بيسكوف ، إن الكرملين يدعو للحذر فيما يتعلق بتقارير إعلامية مماثلة , وأوضح جيفري : “سيكون هناك اجتماع حول الشرق الأوسط ، لكننا لا نزال نعمل على التفاصيل . وبالطبع ليس هناك أي اتفاق مماثل. ويجب عدم تصديق هذه التقارير” , وحذر المبعوث الأمريكي من خطورة عودة تنظيم “داعش” مشيرا إلى بقاء أعداد كبيرة من مسلحيه داخل “خلايا نائمة” في سورية والعراق