جيفري : الحكم الحالي في سورية غير مقبول ومجرم ووحشي

    0
    23

    قال المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سورية والتحالف الدولي ضد “داعش”، جيمس جيفري في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، إنه ليس لبلاده “سياسة لتغيير النظام بالنسبة إلى السيد الأسد”، موضحًا أن واشنطن لديها “لغة القرار (2254) التي جاءت بقرار دولي وموافقة روسيا، تطلب تغييرات في الدستور وانتخابات برعاية الأمم المتحدة وتغييرات في الحكم”، مشيرًا إلى أن كلمة “الحكم” استُخدمت “مرات عدة، لأن الحكم الحالي غير مقبول ومجرم ووحشي”.

    وأضاف جيفري أن الولايات المتحدة تريد “التغيير، ومتمسكون بالتغيير، وسياستنا القائمة على الضغط”، ومؤكدًا أن هذه السياسة “لن تتغير إلى أن تتصرف دولة سورية بطريقة مختلفة مع شعبها وجوارها. هذه هي السياسة وليس تغيير شخص معين”.

    وتابع : “سنواصل إيجاد وسائل مختلفة للضغط على النظام وحلفائه، حتى يقرر النظام التعاون في العملية السياسية. الحل سياسي”، وعدّ أنه “لا حل عسكريًا، الحل السياسي يتطلب تغيير سلوك النظام تجاه العملية السياسية وشعبه وجواره. وإلى أن يقوم بذلك، سنواصل الضغط بكل الوسائل لتغيير الوضع”.

    وحول الهجوم على مدينة إدلب، قال جيفري إن “روسيا أبلغتنا بوضوح أن هذا الهجوم عمل محدود ردًا على قصف هيئة تحرير الشام المتكرر على قاعدة حميميم. لا نستطيع التأكد من ذلك”. مشيراً أن العملية إلى الآن محدودة، لكن يجب أن تتوقف حاليًا، بعدما قتلت 100 شخص ودفعت عشرات آلاف للنزوح، مضيفاً أن الصورة معقدة في إدلب ولا يمكن تقدير ما تريده روسيا ونظام الأسد ، فـ”النظام قال بوضوح إنه لا يريد اتفاق سوتشي ووقف النار ويريد أخذ إدلب، ولم نرَ انخراطًا روسيًا كاملًا سابقًا سوى بعض القصف. يبدو الآن أن الصورة مختلفة”.

    وأردف جيفري: “يتم التواصل مع الروس والأتراك والمعارضة حول هذا”، وأضاف: “قلنا بوضوح لكل الأطراف إننا نريد وقف هذا الهجوم، كما قال الرئيس ترامب، في أيلول/ سبتمبر الماضي: إن هجومًا شاملًا على إدلب سيكون عملًا متهورًا ونعارضه بشدة، ليس فقط لأننا قلقون من استعمال السلاح الكيمياوي، وأن الهجوم سيؤدي إلى تدفق اللاجئين والنازحين، ليس فقط لأننا قلقون من أن هذا سيؤدي إلى انتشار الإرهابيين من إدلب إلى مناطق أخرى، بل لأن كل هذا صحيح”.

    وأوضح المبعوث الرئاسي : “بالمعنى الجيوستراتيجي يعني أن النظام والروس متمسكون بالحل العسكري وليس الحل السياسي. هذا يعقّد الحل السياسي بموجب القرار (2254) الذي لم ينفّذ بسبب النظام وداعميه. ونرى هذا من وجهة نظرنا، كارثة حقيقية”، ونبّه إلى أن لدى واشنطن “أدوات سياسية واقتصادية وعسكرية تتعلق بالمخاطر الآتية من سورية”، وقال إن هذه الأدوات: “استمرار حضورنا العسكري لمحاربة (داعش) شمال شرقي سورية، منع ملء الفراغ في شمال الشرق من أطراف أخرى. ودعم الحملة الإسرائيلية ضد عرض القوة الإيرانية في سورية، ووقف وصول النظام إلى أموال إعادة الإعمار، ووقف جهود النظام وروسيا لإعادة اللاجئين، وعرقلة إلى أقصى حد ممكن الاعتراف بالنظام السوري في الجامعة العربية، وبرنامج عقوبات منسق مع الأوروبيين على النظام”. وأضاف  “ربّما هذه الأدوات لا توقف هجومًا ما، لكن في ظروف معينة، مثل استعمال السلاح الكيمياوي، فإن الرئيس ترامب أوضح موقفه، لكن غير ذلك نستعمل أدوات أخرى غير العسكرية لممارسة الضغوط على النظام وحلفائه، للقول بوضوح إننا لا نقبل استعمال الهجوم العسكري”.

    وفيما يخص  النشاط الإيراني في المنطقة، قال جيفري: “نرى أن إيران نشطة في المنطقة، ولدينا سياسة لاحتواء إيران والرد على إيران في سورية والعراق ولبنان و(حزب الله) واليمن”، وأكد أنه “ننظر إلى كل هذه المناطق كمسرح واحد للعمليات (الإيرانية)”، وأضاف: “مثلًا، في شمال شرقي سورية، هدفنا الرئيس ضمان هزيمة (داعش) والتأكد من عدم وجود فراغ (يملؤه أي طرف) والتدخل في عملنا وإقامة منطقة أمنية تلبي قلق تركيا لضمان السلام. بالنسبة إلى الصورة الكبرى التي تتعلق بنشاطات إيران في المنطقة، لدينا أيضًا أدوات العقوبات الاقتصادية والعسكرية”.

    ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أعلن انسحابًا خطوة بعد خطوة بشكل مسؤول. هذه سياستنا، وهو يريد بقاء بعض القوات لوقت محدد”، وأوضح: “حجم القوات سنقرره وجزء من القرار يتعلق برغبة حلفائنا في التحالف للبقاء (العسكري). لا نتحدث عمّن يريد البقاء ومَن سيزيد حجم قواته، لكن لدينا محادثات جدية على مستوى عالٍ لوجود غير أميركي. نحن متشجعون مما نسمعه”، وقال: “ما نريده هو أن يعود حضور القوات الأجنبية إلى ما كان عليه قبل 2011 في نهاية العملية السياسية بموجب القرار (2254)، ونحصل على حكومة سورية مختلفة بسلوكها عن الحالي. هذا هدفنا”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا