قررت سلطات مقاطعة جبل طارق الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية “غريس 1” التي احتجزت قبالة المقاطعة التابعة لبريطانيا قبل ستة أسابيع ، وقرر رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو رفع أمر احتجاز الناقلة بعد تلقيه ضمانات مكتوبة من طهران بأن السفينة لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل نفط في سورية لكنه أضاف أن الناقلة لم يُفرج عنها بعد , وقال بيكاردو ”في ضوء الضمانات التي حصلنا عليها ، لا يوجد أي أسس مقبولة لاستمرار احتجاز غريس 1 لضمان التزامها بعقوبات الاتحاد الأوروبي“, ولم يتضح بعد متى سيسمح للناقلة بالإبحار خاصة بعد تقدم الولايات المتحدة بطلب لاحتجاز السفينة , وقال بيكاردو ”هذا شأن يخص سلطاتنا القضائية المشتركة المستقلة التي ستتخذ قرارا قانونيا موضوعيا بشأن هذا الطلب“
وأثار احتجاز “غريس 1” خلافا مع طهران التي اتهمت بريطانيا بالقرصنة. وبعد أسبوعين من التحفظ على الناقلة ، احتجز الحرس الثوري الإيراني الناقلة ستينا إمبيرو التي ترفع علم بريطانيا في الخليج يوم 19 يوليو تموز , ورغم نفي بريطانيا وإيران التخطيط لتبادل السفينتين ، إلا أنه كان من المتوقع ألا تفرج طهران عن الناقلة البريطانية حتى تفرج جبل طارق عن “غريس 1″ التي استولت مشاة البحرية الملكية البريطانية على ناقلة النفط غريس 1″ في عملية إنزال جريئة تحت جنح الظلام قبالة ساحل مقاطعة جبل طارق التابعة لبريطانيا يوم الرابع من يوليو تموز.
وقالت بريطانيا يوم الخميس إن إيران يجب أن تلتزم بالضمانات التي قدمتها بأن الناقلة غريس 1” لن تذهب إلى سورية وإنها لن تسمح لإيران أو لأي شخص بالالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي , وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان ”علمنا أن حكومة جبل طارق تلقت ضمانات من إيران بأن جريس 1 لن تذهب إلى سورية , على إيران الالتزام بالضمانات التي قدمتها“ , وأضاف البيان ”لن نؤيد أو نسمح لإيران، أو لأي شخص، بالالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي الحيوية بشأن نظام استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه“ , وقال البيان ”لا توجد مقارنة أو علاقة بين احتجاز إيران غير المقبول وغير القانوني لسفن شحن تجارية أو مهاجمتها في مضيق هرمز وتنفيذ حكومة جبل طارق لعقوبات الاتحاد الأوروبي على سورية“.
وقال السفير الإيراني في لندن حميد بعيدي نجاد إن الولايات المتحدة بذلت جهودا ”مستميتة“ لمنع الإفراج عن الناقلة غريس 1 لكنها منيت ”بهزيمة نكراء“ , وقال السفير على تويتر إن الناقلة ستغادر جبل طارق قريبا , من جانبه اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بمحاولة القرصنة بسعيها لمنع سلطات جبل طارق من الإفراج عن الناقلة “غريس 1” , وقال ظريف على تويتر ”الولايات المتحدة حاولت انتهاك النظام القانوني لسرقة ممتلكاتنا في المياه الدولية. محاولة القرصنة هذه تشير إلى احتقار إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للقانون“.
وكانت صحيفة “ذا صن” البريطانية” نقلت أمس عن مصادر مقربة من رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو أن منطقة جبل طارق التابعة لبريطانيا ستفرج يوم الخميس عن ناقلة نفط إيرانية كانت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية قد احتجزتها في البحر المتوسط في يوليو تموز , وذكرت الصحفية أن بيكاردو لن يطلب تجديد أمر احتجاز الناقلة “غريس 1” وأنه يكفيه الآن أنها لن تتوجه إلى سورية , وكانت بريطانيا قد قالت إن الناقلة تنتهك العقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط إلى سوريا، وهو ما نفته إيران , ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من بيكاردو قوله ”ما من سبب يدعونا للإبقاء على جريس 1 في جبل طارق ما دمنا لم نعد تعتقد أنها تخرق العقوبات على النظام السوري“.

















