قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو يوم الأربعاء إن الاقتراحات الأمريكية الجديدة المتعلقة بالمنطقة الآمنة في شمال سورية قاصرة وإن صبر تركيا ينفد بسبب ما يبدو من مماطلة أمريكية لجهود التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن , وأجرى المبعوث الأمريكي الخاص لسورية جيمس جيفري محادثات في أنقرة هذا الأسبوع حول المنطقة الآمنة وأمور أخرى منها ما أحرز من تقدم بشأن خارطة طريق جرى الاتفاق عليها العام الماضي لإخلاء مدينة منبج الواقعة في شمال سورية من ميليشيات حزب العمال الكردستاني
واتفق البلدان على إنشاء منطقة آمنة في شمال سورية بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة التي تريد تركيا بسط سيطرتها عليها وتطهيرها من عناصر ميليشيات “الكردستاني” , لكن خلال مؤتمر صحفي في أنقرة اليوم الأربعاء قال جاويش أوغلو إن البلدين لم يتفقا على مدى عمق المنطقة ومن ستكون له السيطرة عليها وما إذا كان سيتم إخراج ميليشيات “الكردستاني” بالكامل منها , وقال تشاويش أوغلو ”لدينا انطباع بأنهم يريدون الدخول في عملية مماطلة هنا مثلما حدث في منبج“ في إشارة إلى خارطة طريق اتفق عليها في العام الماضي لإخراج ميليشيات “الكردستاني” من البلدة الواقعة في شمال سورية
وأضاف ”ينبغي أن نتوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة في أقرب وقت ممكن لأن صبرنا نفد“ , وقال أيضا إن اجتماع مسؤولين من الجيش الأمريكي مع قائد بميليشيات “الكردستاني” يوم الاثنين ، وهو اليوم نفسه الذي أجرى فيه جيفري محادثات في وزارة الخارجية ، يشير إلى أن واشنطن لا تتعامل بنية صادقة , وكان وزير الخارجية التركي قد قال يوم الاثنين إنه إذا لم يتم إنشاء المنطقة الآمنة في شمال سورية وإذا استمرت التهديدات ضد تركيا فسوف تبدأ أنقرة عملية عسكرية شرقي نهر الفرات , وجاءت هذه التصريحات بعد تعزيز الجيش التركي لقواته على امتداد الحدود مع سورية خلال الأسابيع الماضية.
وقام وزير الدفاع التركي وعدد من الجنرالات بزيارات تفقدية للمواقع العسكرية في المنطقة , وكرر جاويش أوغلو يوم الأربعاء الإشارة إلى عدم حدوث أي تقدم بشأن خارطة منبج وأكد أن ”صبر“ تركيا ”نفد“ وأنها ستبدأ عملية عبر الحدود إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة . وقال إن تركيا قررت من قبل شن ”عملية عسكرية، لكننا أوقفناها بناء على طلب من ترامب“، مضيفا أنه يتعين التوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة ”وإلا سننفذ بأنفسنا ما يلزم ، ونحن مصممون على ذلك“.
وفي وقت لاحق يوم الأربعاء ، قالت السفارة الأمريكية في تركيا إن واشنطن وأنقرة ملتزمتان بتحقيق تقدم سريع وملموس بشأن خارطة الطريق المتفق عليها بشأن مدينة منبج ، مضيفة أن جيفري عقد محادثات ”صريحة وإيجابية ومثمرة“ خلال هذه الزيارة , وقالت السفارة في بيانها ”دار نقاش شامل حول سورية ، وخصوصا منطقة شمال غرب البلاد ، وعبر الجانبان عن التزامهما بتحقيق تقدم سريع وملموس بشأن خارطة الطريق الخاصة بمنبج ، كما ناقشا مقترحات تفصيلية لتعزيز أمن تركيا على طول حدودها مع شمال شرق سورية“.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق هذا العام إن الجيش التركي سيشن هجوما عسكريا على شمال سورية لتطهير المنطقة من ميليشيات “الكردستاني” , غير أنه تقرر لاحقا تأجيل هذه العملية بعد قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب الجنود الأمريكيين من هذه المنطقة. وتقول تركيا إنه منذ ذلك الحين أوقفت واشنطن إحراز تقدم فيما يتعلق بخارطة الطريق الخاصة بمنبج. وحذرت تركيا من أنها قد تشن هجومها عند الضرورة.

















