أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء تحليق طائرات بدون طيار “درون” فوق شمال سورية في إطار جهود تأسيس “المنطقة الآمنة” في ضوء التفاهم مع واشنطن , جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية ، الأربعاء، قالت فيه : “تتواصل الجهود الرامية لتفعيل مركز العمليات المشتركة المزمع إنشاؤه في ولاية شانلي أورفة (جنوبي تركيا) في إطار المنطقة الآمنة المخطط إنشاؤها شمالي سورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية” , وتابع : “بدأت طائراتنا المسيرة تأدية مهامها في المنطقة”
يأتي ذلك غداة الإعلان عن بدء الوفد الأميركي إنشاء البنية التحتية لمركز العمليات المشترك الخاص بإدارة «المنطقة الآمنة» في ولاية أورفا في شمال شرقي تركيا , وكانت وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” أعلنت أنها توصلت إلى اتفاق مع الجانب التركي على “آلية أمنية” تبدد مخاوف أنقرة , وقال متحدث باسم “البنتاغون” الأربعاء أن اتفاقا بين تركيا والولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال غرب سورية سيتم تنفيذه بشكل تدريجي ، مشيرا الى ان بعض العمليات المتعلقة بالاتفاق ستبدأ في وقت قريب
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون روبرتسون لفرانس برس “نراجع في الوقت الحالي الخيارات حول مركز التنسيق المشترك مع نظرائنا العسكريين الاتراك” , وأضاف “آلية الأمن سيتم تنفيذها على مراحل” , وتابع “الولايات المتحدة جاهزة لبدء تنفيذ بعض الانشطة بسرعة في الوقت الذي نتابع فيه المحادثات مع الاتراك” , ووفقا لشروط الاتفاق الذي تم التوصل اليه الأسبوع الماضي بين أنقرة وواشنطن، فإن السلطات ستستخدم مركز التنسيق الذي سيكون مقره في تركيا من أجل الاعداد لمنطقة آمنة في شمال سورية , والهدف من وراء هذه المنطقة هو انشاء منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق التي تسيطر عليها ميليشيات حزب العمال الكردستاني ، المدعومة من واشنطن
الا ان الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل ، الرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية ، عارض أمس سيطرة تركيا على منطقة كهذه , وحذّر في مقالة رأي نشرها موقع “ناشونال انترست” من أن منطقة آمنة سورية تسيطر عليها تركيا “ستخلق مشاكل أكثر لكل الأطراف هناك” , وقال فوتيل في مقالته التي كتبها بالاشتراك مع الخبيرة في الشؤون التركية في جامعة جورج واشنطن غونول طول أن “فرض منطقة أمنية بعمق عشرين ميلا (30 كيلومترا) شرق الفرات ستكون له نتائج عكسية ، منها على الأرجح التسبب بنزوح 90 بالمئة من السكان الأكراد ، ومفاقمة الوضع الانساني الذي يشكل حاليا تحديا بالغا ، وخلق بيئة لمزيد من النزاعات”.

















