بيدرسون : اللجنة الدستورية بمفردها لن تحل الصراع في سورية وعلينا مواجهة الأزمة بطريقة شاملةً

    0
    27

    أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون , أمس عن شكره العميق للجهود التي بذلتها حكومات الدول الضامنة لمسار أستانة ؛ تركيا وروسيا وإيران، في سبيل التوصل إلى اتفاق لتشكيل اللجنة الدستورية في سورية , جاء ذلك خلال إفادة قدمها بيدرسون أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي ، في جلسته المنعقدة بمقر المنظمة الدولية بنيويورك , وقالبيدرسون : “أقدم شكري العميق للجهود التي بذلتها حكومات تركيا وروسيا وإيران، في سبيل التوصل إلى اتفاق النظام السوري والمعارضة على تشكيل اللجنة الدستورية”.

    وأبلغ المبعوث الأممي أعضاء المجلس عزمه توجيه الدعوة لنحو 150 سوريا للمشاركة في الاجتماع الأول للجنة الدستورية، المقرر في جنيف بسويسرا في 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وذلك “بعد الحصول على موافقتهم بالمشاركة” , وأردف قائلا: “تتألف اللجنة الدستورية من 150 عضوا، منهم 50 عضوا من الحكومة، ومثلهم من المعارضة ومثلهم من مرشحي المجتمع المدني، وسيكون 30 % من أعضاء اللجنة من النساء”.

    واعتبر أن “تشكيل اللجنة الدستورية هو مبادرة أمل للشعب السوري الذي عانى طويلا، وقد تم الاتفاق للمرة الأولى بين الحكومة والمعارضة على حزمة من الأمور، وسيقوم أعضاء اللجنة بإعداد إصلاحات دستورية ستحال إلى الأمة السورية لكي تنال موافقتها” , وأكد أن “الشعب السوري وحده، وليس الأجانب، هو من سيصيغ الدستور، والأمم المتحدة ستكون مجرد ميسر لضمان أن تكون العملية شاملة ومتوازنة، وستقدم المساعدة متى طلب منها ذلك”.

    واستدرك قائلا: “لكن اللجنة الدستورية بمفردها لن تحل الصراع في سورية، وعلينا مواجهة الأزمة بطريقة أكثر شمولا، فالأزمة تتواصل في إدلب (شمال غرب)، والعنف مستمر في مناطق عديدة من البلاد (…)” , وناشد المبعوث الأممي مجلس الأمن الدولي أن “يظل متحدا في إطار جهود الأمم المتحدة للعمل سويا مع كل أطراف الأزمة السورية للمضي قدما في عملية جنيف وفقا لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2254” , مضيفا “إن الإصلاح الدستوري في سورية يجب أن يرتقي إلى تطلعات السوريين، وتتم الموافقة عليه من الشعب” , ودعا الشعب السوري للمشاركة في انتخابات نزيهة بمعايير دولية وبإشراف من الأمم المتحدة.

    وخلال مؤتمر صحفي عقده بيدرسون اليوم، الاثنين 30 من أيلول، عقب جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول سورية، قال بيدرسون إنه سيتوجه إلى دمشق الأسبوع المقبل، وثم الرياض الأسبوع الذي يليه للاتفاق على اللمسات الأخيرة بشأن اجتماع أعضاء “اللجنة الدستورية” الذي حُدّد يوم 30 من تشرين الأول المقبل , من جهتها رحبت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن بتشكيل اللجنة الدستورية , وقالت إن “على إيران أن تخرج ميليشياتها من سورية فورا”، مؤكدة على ضرورة “وقف العنف في إدلب من دون شروط”

    أما المندوب الفرنسي فدعا إلى وقف الأعمال القتالية في إدلب لرفع العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية، موضحا: “يجب محاسبة مرتكبي الجرائم في سورية ولن نشارك في إعادة الإعمار إلا بعد التوصل إلى حل سلمي” , وأكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن اللجنة الدستورية خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي في سوريا ينهي الأزمة , وأعرب العتيبي في كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلق بلاده بشأن التصعيد العسكري في إدلب شمال غربي سوريا، معلنا إدانته لكل الهجمات التي تستهدف المدنيين , وختم مندوب الكويت كلمته بالقول: “لا سلام في سورية من دون محاسبة مرتكبي الجرائم التي وقعت منذ عام 2011”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا