الوجود الأميركي في سوريا يخلق سجالاً بين واشنطن وموسكو حول القرار 2254

جددت روسيا مؤخرا انتقاد الوجود الأميركي في سوريا، ماخلق سجالاً بين واشنطن و موسكو وصلت مفاعيله إلى تفسير القرار الأممي 2254.

وانتقدت السفارة الروسية في واشنطن منشور المتحدث باسم غرفة عمليات “العزم الصلب”، العقيد وين ماروتو، على “تويتر” الذي تحدث فيه عن قانونية وجود القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا بموجب القانون الدولي لقرار مجلس الأمن “2254” بشأن سوريا.

وذكرت السفارة الروسية عبر “تغريدة” نشرتها أمس الإثنين، وأرفقت فيها صورة للمنشور، الذي حذفه العقيد لاحقًا، “إنها حقيقة أن القوات المسلحة الأمريكية ليس لديها تفويض قانوني للبقاء في سوريا”.

كما هاجمت تفسير ماروتو لقرار المجلس،ووصفته بالـ”سخيف”، مطالبةً إياه بقراءة الوثيقة “بدقة”.

تساؤلات أميركية

الباحث في معهد “الشرق الأوسط”، تشارلز ليستر، كتب على “تويتر” إن ما تقوله السفارة الروسية في واشنطن هو “كلام فارغ”.

وتطرق إلى المادة “8” من قرار مجلس الأمن “2254” الصادر في كانون الأول من 2015، والتي نصت على وجه الخصوص، “منع وقمع الأعمال الإرهابية من قبل تنظيم (داعش)، وكذلك القضاء على الملاذ الآمن الذي أقامته تلك الجماعات على أجزاء كبيرة من سوريا”.

ووافقت روسيا على هذا البند ضمن بيان أصدره “الفريق الدولي لدعم سوريا” في 14 تشرين الثاني 2015.

وتابع ليستر، “إذا لم تعترف روسيا حقًا بوجود الولايات المتحدة و”فائدتها” في شمال شرقي سوريا أو أرادت أرادت فرض خروجها، فلماذا تتفاوض موسكو وتوافق على ترتيبات “منع الاصطدام” و”رسم الخطوط على الخريطة التي يكون للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حرية العمل فيه”.

واضاف:” اذا كانت موسكو تعارض وجود القوات الأميركية في سوريا، فلماذا سعى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى التفاوض على عمليات مكافحة الإرهاب المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا ضد تنظيم “داعش” و”النصرة” مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري في عام 2016.

اقرأ أيضاً خارطة القوى المسيطرة شرق سوريا

لا انسحاب أميركي قريب

ويأتي هذا، بعد أيام من كشف تقارير صحفية أميركية، عن غياب مؤشرات انسحاب أميركي قريب من سوريا، ولاسيما مع التزام واضح بضرورة الاستمرار في محاربة تنظيم “داعش”.

وتحدثت مجلة “نيوزويك”، عن أن القوات الأميركية في سوريا لا تزال من دون خطة انسحاب واضحة، ولا مؤشرات أيضاً على أنها ستغادر في أي وقت قريب.

حيث شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، المقدم في سلاح مشاة البحرية أنطون سيميلروث، على أن واشنطن “ستحافظ على وجودها العسكري شرقي سوريا، لتنفيذ المهمة الوحيدة وهي هزيمة دائمة لتنظيم داعش”.

وكانت ذكرت صحيفة “POLITICO” الأمريكية في 28 من تموز، أن 900 جندي أمريكي سيبقون في سوريا لتقديم الدعم والمشورة لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، في حربها ضد تنظيم “”، حسب إعلان أحد كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة