أعلنت لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في سورية أن ما قام به كل من التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، وروسيا ونظام الأسد و”قوات سورية الديمقراطية” التي تهيمن عليها ميليشيات حزب العمال الكردستاني , يمكن اعتباره “جرائم حرب” , وذكرت اللجنة الأممية أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية يظهر ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد , وأكد التقرير، الذي يستند إلى نحو 300 مقابلة وصور الأقمار الصناعية وتحليلات الفيديو والصور، منذ بداية العام 2019 وحتى يوليو/ تموز، أن أعمال التحالف الدولي وروسيا ونظام الأسد تدخل ضمن إطار جرائم الحرب.
وأضاف التقرير أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نفذ ضربات جوية في سورية تسببت في سقوط خسائر بشرية كبيرة من المدنيين، مشيرًا أن هذه الأعمال من المحتمل إدراجها ضمن جرائم الحرب , وأكد التقرير، أن طائرات نظام الأسد وحلفائه الروس تشنّ أيضا غارات تستهدف ، على نحو ممنهج ، المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع مما قد يصل أيضا إلى حدّ جرائم الحرب , وقال هاني مجلي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية ، في مؤتمر صحفي من مكتب الأمم المتحدة بجنيف ، إن أعمال ميليشيات “الكردستاني” في سورية يمكن أن تكون أيضا ضمن جرائم الحرب , وأضاف مجلي، أنهم قاموا بتوثيق جرائم هذه الميليشيات العام الماضي في سورية
اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية القوات الأسد والميليشيات الموالية لها بتدمير البنية التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين , وأضافت اللجنة في تقريرها الدوري حول مستجدات الأوضاع في سورية ، ان قوات النظام وحلفائه، استهدفت المستشفيات والأسواق والمرافق التعليمية والموارد الزراعية وأجبرت ما يقرب من مليون مدني على الفرار , كما أشارت الى أن العمليات الواسعة النطاق التي قام بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، و”قوات سورية الديموقراطية” , تسببت في تدمير القرى بمحافظة دير الزور ما أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين , وقال المحققون الذين وضعوا التقرير، إن التحالف بقيادة واشنطن، نفذ ضربات جوية في سورية تسببت في سقوط خسائر بشرية كبيرة من المدنيين مما يشير إلى تجاهل توجيه التحذيرات المسبقة اللازمة واحتمال ارتكاب جرائم حرب
ولفتت الى استمرار وجود ما يصل إلى 70 ألف شخص محتجزين في ظروف “مزرية وغير إنسانية” في مخيم الهول أغلبهم من الأطفال دون سن 12 عاما مع وفاة 390 طفلا لأسباب كان يمكن الوقاية منها مثل نقص التغذية او الدواء الأساسي , وذكرت ان الاستجابة الإنسانية للأوضاع في تلك المناطق لا تزال غير كافية على الإطلاق محذرة من تعرض الأطفال في مخيم الهول لخطر عدم الحصول على أوراق ثبوتية والانفصال عن والديهم لاسيما ان بالمخيم نحو 3500 طفل مولودين نتيجة للاغتصاب أو فقد معظمهم وثائق تسجيل المواليد , وأشار الى ان ميليشيات “الكردستاني” ، تحتجز الآلاف من الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما وتصنفهم بأنهم في سن القتال تحت إشرافها