شن الطيران الحربي التابع لنظام الاسد وحليفته روسيا قصفا مكثفا على مدينة خان شيخون داخل حدود منطقة خفض التصعيد بإدلب ، وقالت المعارضة السورية أن القصف هو “محاولة لمسح المدينة من الخريطة” , وقالت مصادر حقوقية أن المدينة تعرضت للقصف الجوي مئات المرات، خلال الايام الماضية، فضلا عن قصف بري على يد قوات الأسد والميليشيات المدعومة من إيران , وباتت المدينة فارغة من سكانها بسبب الهجمات المتواصلة عليها منذ مطلع شباط / فبراير الماضي , وأفادت وكالة الأناضول التركية بأن الصحفي أنس دياب، الذي كان يعمل كصحفي متعاون معها ويشرف على فعاليات منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” ، استشهد في قصف جوي روسي، ظهر الأحد.
وأكد مدير الدفاع المدني في إدلب , مصطفى حاج يوسف ، إن المساجد ومحطات المياه والمدارس والمراكز الصحية بخان شيخون أصبحت غير قابلة للاستخدام , وقال إن المدينة تتعرض لقصف بري وجوي رغم عدم وجود سكان فيها، سوى الحيوانات , وأضاف حاج يوسف : “يحاول النظام مع داعميه مسح خان شيخون من الخريطة” , وارتفع عدد الضحايا المدنيين، جراء هجمات نظام الأسد وحليفته روسيا الأحد على مناطق سكنية ضمن منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب إلى 17 شهيدا , وقال الدفاع المدني أن القصف أدى لمقتل 18 مدنيا بينهم سبعة أطفال , وأضاف إن أحد عناصره “أنس الدياب” وهو متطوع ونشط طبي , قال إنه قتل بينما كان يوثق الضربات الجوية
وقالت مصادر في الدفاع المدني ، إن طائرات حربية تابعة للنظام وروسيا ، شنت غارات جوية على قرى وبلدات في إدلب , وأوضحت أن الطائرات الحربية قصفت أحياء سكنية في مدن خان شيخون وسراقب وكفرنبل في إدلب، وبلدات كفر زيتا ومورك وتل الملاح وقرى شمالي محافظة حماة , وأكدت المصادر أن هجمات النظام وروسيا أسفرت عن مقتل 17 مدنيا بينهم 3 أطفال، وأصيب 10 مدنيين على الأقل , وذكر مرصد الطيران التابع لفصائل الثورة السورية المسلحة، أن مقاتلات روسية استهدفت مدن: خان شيخون، وسراقب، وكفرزيتا، بالإضافة إلى قرية حيش.
وفي وقت سابق أصدر فريق منسقو استجابة سورية ، تقريراً عن الأوضاع الميدانية والإنسانية للأسبوع الثالث والعشرين من الحملة العسكرية لقوات الأسد وروسيا على شمال غرب البلاد , وأوضح التقرير، أن أعداد الضحايا من الفترة ما بين 2 شباط إلى 15 تموز الجاري، بلغ 769 في إدلب، و151 في حماة، و45 في حلب، و2 في اللاذقية. ونوه التقرير إلى أنه جرى استهداف المنطقة بـ 67 غارة جوية من الطيران الحربي، و28 من المروحي، و48 قذيفة مدفعية أرضية , وحول إجمالي أعداد النازحين في المنطقة، أكد التقرير نزوح في الفترة من 2 شباط حتى 15 تموز الجاري، قرابة 755 ألف شخص من المنطقة
وقالت مصادر محلية إن ضربات طيران الأسد الجوية استهدفت مدنا في شمال غرب سورية , ليتسع بذلك نطاق القصف ليشمل مناطق لم تتعرض معظمها للهجوم من قبل , وأضاف ناشطون أن الضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في إدلب وثلاثة في معرة النعمان وهما اثنتان من أكبر المدن في المنطقة , وأكدوا أن تسعة أشخاص لاقوا حتفهم في أماكن أخرى بالمنطقة , وبعد مرور ما يزيد على شهرين على بدء هجوم قوات الأسد بدعم روسي في محافظة إدلب وفي محيطها، لم يحصد الأسد مكاسب تذكر، وكشفت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير لها، الحمعة الماضية، عن مقتل 606 مدنيين في هجمات شنتها قوات النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد في إدلب منذ 26 أبريل/نيسان الماضي

















