رغم اعلان روسيا عن الهدنة ، حلق طيرانها وطيران النظام بشكل مكثف أمس في أجواء ريفي إدلب وحماة وعلى شكل أسراب ، وقامت بقصف عدة مدن وبلدات وقرى بشكل عنيف ومركز، منها بلدات سفوهن والفطيرة وكفرنبل وإحسم والمسطومة، وكفرزيتا والزكاة واللطامنة ، وفي وقت استهدف الطيران الحربي بعدة غارات مدينة كفرزيتا بريف حماة , وأكدت مصادر المعارضة السورية أن الضربات الجوية توقفت أثناء الليل لكنها استؤنفت صباح أمس , وقالت إنها استهدفت منطقة قرب مدينة خان شيخون
وأكدت مصادر ميدانية أن طائرات نظام الأسد شنت أكثر من 60 غارة على مناطق تمتد من ريف حماة الشمالي الغربي وصولا إلى ضواحي حلب الغربية وريفها الجنوبي , وقال نشطاء إن قوات الأسد المتمركزة في معسكر بريديج استهدفت بقذائف المدفعية والصواريخ المحملة بقنابل عنقودية قرية موقة والعامرية بريف إدلب الجنوبي , ووثقوا مقتل 28 مدنيا منذ الخميس جراء غارات وقصف مدفعي من النظام وروسيا على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي
وجاء هذا القصف بعد إعلان الجيش الروسي ليل الأربعاء أنه “بمبادرة من الطرف الروسي، وبوساطة تركيا وروسيا ، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب” , غير أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال أمس “ليس ممكناً القول إنه تمّ التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار” بالمنطقة ، مضيفا أن موسكو وأنقرة تبذلان “جهوداً جدية وصادقة” للتوصل إلى اتفاق لوقف النار , من جانبها نفت فصائل الثوار التوصل لاتفاق هدنة
وبحسب مصادر محلية فإن مدينة كفرنبل وبلدات عدة بريف إدلب الجنوبي تعرضت ليلاً لقصف عنيف براجمات الصواريخ الثقيلة ، حيث اندلعت حرائق كبيرة في ممتلكات المدنيين التي نزحوا قبل أسابيع , وأفادت وزارة الدفاع التركية أمس أن ثلاثة من جنودها أصيبوا في قصف على نقطة مراقبة تركية بإدلب ، متهمة قوات الأسد بإطلاقها عمدا , لكن وزارة الدفاع الروسية قدمت رواية مختلفة مؤكدة أن “إرهابيين” نفذوا القصف وأن الطيران الروسي شنّ ضربات رداً عليه.
ونقلت “رويترز” عن سكان وعاملي إنقاذ مدني أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا أمس الأول معظمهم مدنيون في الأسبوع السادس للهجوم يقوده طيران وجيش النظام بدعم روسي وأودى بحياة مئات المدنيين , وكشف مقطع مصور نشرته منظمة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” يظهر أطقم إنقاذ تبحث عن ناجين وتنتشل الجثث من بين الأنقاض في بلدتي معرشورين وجبلة في إدلب , وفر عشرات الآلاف من منازلهم ولجأ الكثير منهم للحدود التركية للاحتماء من الضربات الجوية التي قتلت العشرات
وقالت مصادر ميدانية أن فصائل الثوار تمكنت من صد هجوم شنته قوات الأسد مدعمة بالميليشيات الموالية لها فشلت بالتقدم في محور كبانة في إطار الهجمات المتواصلة التي تعمد إليها هناك بدعم بري وجوي , وأعلن جيش العزة ، العامل في ريف حماة الشمالي ، فتح باب الانتساب إلى معسكر اطلق عليها اسم الشهيد عبد الباسط الساروت لتدريب دورة جديدة من القوات الخاصة , وأعلنت فصائل مقاتلة تابعة للجيش السوري الحر اليوم الإثنين، عن تدمير قاعدة مضاد للدروع لقوات الأسد على محور القصابية في ريف حماة الشمالي وبثت مقطع فيديو يظهر إصابة الموقع بشكل مباشر وتصاعد الدخان منها
وفاقت حصيلة الضحايا المدنيين منذ نهاية نيسان / أبريل جراء قصف قوات النظام وروسيا 330 شخصاً , ووفق الأمم المتحدة دفع التصعيد 270 ألف شخص للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً غالبيتها بالقرب من الحدود التركية , وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه منذ بدء القتال في نهاية أبريل / نيسان تم قصف 24 منشأة صحية و35 مدرسة , وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب للصحفيين في جنيف يوم الجمعة ”الأمر مروع … ويجب أن يتوقف“ , وأضاف أنه حتى في المستشفيات التي لم تقصف ”هناك خوف من احتمال القصف لذلك يرحل الأطباء وأطقم الرعاية الصحية ويمتنع المرضى عن الذهاب إلى هناك”

















