قال بشير خضر محافظ بعلبك الهرمل، يوم أمس الجمعة، في تصريح صحفي، حول حريق متعمد نشب في مخيم كاريتاس للاجئين السوريين في منطقة دير الأحمر “صحيح أن مجهولين أقدموا على إلقاء قنبلة على خيمتين فارغتين، لكن الحادثة محصورة، ونحن نعمل على أولوية حفظ الأمن والسلم”.
وأضاف خضر: “لا نريد أي تصادم بين اللاجئين وأهالي دير الأحمر”، داعياً الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى “التهدئة”.
وأشار المحافظ إلى أن “القسم الأكبر من نازحي المخيم توجه إلى بلدة إيعات (القيبة) عند أصدقاء وأقارب لهم”، معتبراً أن “أهالي دير الأحمر هم أصحاب الدار، ولا يمكن إجبارهم على استقبال النازحين بالقوة”.
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أكدت يوم الأربعاء الماضي، حدوث إشكال بين لاجئين سوريين ورجال إطفاء أثناء إخمادهم حريقاً شب قرب مخيم كاريتاس. وقال لاجئون إن الإشكال وقع بعد دهس سائق سيارة الإطفاء خيمتين، ما تسبب في شجار أدى إلى جرح عنصرين من الدفاع المدني.
ونقلت صحيفة ” العربي الجديد” عن لاجئين سوريين من أهالي المخيم أن عدداً من أهالي دير الأحمر هددوا بحرق المخيم بحضور قوى الأمن اللبناني، وأضافت “حضر بعض الأشخاص من بلدة دير الأحمر، وهددوا برش المازوت على الخيم وحرق المخيم كلياً، كما جاهروا بالتهديدات تلك بوجود العناصر الأمنية من دون رادع”.
وأوضح شخص من سكان المخيم للصحيفة أنّ “أهالي بلدة دير الأحمر هاجموا المخيم وافتُعل حريق آخر للخيم لعبت فيه القوى الأمنية دور المتفرج”، ثم قامت عناصر من البلدية واستخبارات الجيش اللبناني بتوقيف 33 لاجئاً بتهمة الاعتداء على عناصر وآليات الدفاع المدني التي دهست خيمهم.
وقال صاحب خيمة دهست لـ العربي الجديد، “إنّ طفليه (3 أشهر، و18 شهراً) كادا أن يذهبا ضحية الكراهية المقيتة وأنّهم في المخيم يحاولون عدم إزعاج أحد”.
وبحسب مقطع صوتي منسوب لـ رئيس الشرطة في بلدية دير الأحمر سمير ديب، أمهل “ديب” اللاجئين في مخيم “كاريتاس” مهلة حتى الصباح الباكر لفكّ خيمهم والرحيل وإلا سيتم جرفها بمن فيها.
وعلى خلفية ذلك، ألقت السلطات الأمنية القبض على 33 لاجئاً سورياً للتحقيق معهم، فيما قرر اتحاد بلديات المنطقة إخلاء وتفكيك المخيم الذي كان يضم نحو 150 خيمة يسكنها حوالي 750 لاجئاً، وعدم العودة إليه نهائياً، بالتوازي مع قرار بمنع تجول اللاجئين السوريين في دير الأحمر لبعض الوقت.
وعقب الأنباء التي أوردها الإعلام اللبناني عن حادثة المخيم عقد رؤساء بلديات دير الأحمر وجوارها ومخاتير المنطقة وفاعلياتها المختلفة اجتماعا أصدروا عقبه بياناً استنكروا فيه”أشد الاستنكار، التعدي السافر من قبل مجموعة من النازحين السوريين على عناصر الدفاع المدني، أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني، وإطفاء الحريق الذي شبّ في حديقة أرز الاستقلال، على مدخل دير الأحمر، وأضحى يسبب خطراً على مخيمهم وسلامتهم، وقاموا برشق الدفاع المدني بالحجارة، ما أدى إلى جروح خطيرة لعناصر الدفاع المدني وضرر كبير بالآليات”.
وصرحوا بأنّه “نتيجة للغضب الشعبي العارم، وحفاظاً على سلامة النازحين، ومنعاً لتكرار مثل هذه الحادثة، التي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فقد تقرر: عدم عودة أيّ من النازحين السوريين إلى المخيم، الذي سبق وأخلي أول أمس (ليل الأربعاء – الخميس)، على أثر الحادثة المستنكرة تحت أيّ ذريعة، وتكليف شرطة الاتحاد والبلديات، حراسة مداخل المخيم، والحرص على عدم دخوله والعودة إليه، من أي كان، تحت أي مسوغ، وذلك حرصاً على السلامة، وتفادياً لأيّ صدام، ليصار إلى إقفال المخيم بصورة نهائية، وإبلاغ القوى الأمنية كافة بمضمون هذا البيان”.
ووقع البيان رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر، رئيس بلدية بتدعي، جان يوسف فخري، وعدد من رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها. وفق “العربي الجديد”.