أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إن الاستنتاجات الواردة في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن الهجوم الكيماوي على مدينة العام الماضي دوما في الغوطة الشرقية يؤكد مسؤولية حكومة النظام في سورية.
وذكرت الخارجية الأمريكية، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أن تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الكيميائي، والذي ينص على “وجود أسس معقولة للاعتقاد أن مادة الكلور استخدمت في الهجوم المزعوم في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية في 7 أبريل الماضي”، يؤكد موقف الولايات المتحدة القاضي بأن “النظام يتحمل المسؤولية عن هذا الهجوم الكيميائي البشعة الذي أسفر عن مقتل وجرح مدنيين”.
واتهم نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، حكومة النظام بخرق الالتزامات المترتبة عليه بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 وتوجيه اتهامات مزيفة إلى المعارضة المسلحة بعد وقوع الحادث.
ورحبت الخارجية بالتنفيذ الكامل لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد هوية مرتكبي هجمات الأسلحة الكيميائية في سورية، وأضافت أن “ضحايا هذا الهجوم البربري وعائلاتهم يستحقون العدالة وهذه خطوة مهمة في محاسبة المسؤولين عنها”.
وحمل البيان الأمريكي حكومة النظام وحلفاءها، وفي مقدمتهم روسيا، المسؤولية عن نشر معلومات مضللة حول الهجمات الكيميائية ، وقال“ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء مثل هذا التضليل” وأشار البيان إلى أن نظام الأسد اتهم زورًا جماعات المعارضة بارتكاب الهجوم بالأسلحة الكيماوية في دوما، واتهم الخارجية الامريكية في البيان دمشق وموسكو بعرقلة وصول فريق المحققين الدوليين إلى دوما عقب وقوع الهجوم.
ودعت الخارجية الأمريكية حكومة النظام إلى التعاون بشكل كامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتخلص مما تبقى من برنامجها الكيميائي وكشف الستار عن أنشطتها في هذا المجال.
من جهتها قالت وزارة الخارجية في حكومة النظام اليوم إنها “ترفض جملة وتفصيلا” النتيجة التي نشرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأسبوع الماضي أن “مادة كيميائية سامة” تحتوي على غاز الكلور استخدمت في هجوم نيسان الماضي على مدينة سورية كانت تسيطر عليها المعارضة.
وأعلنت في بيان نشرته وكالة الانباء السورية “سانا”: “أكدت سورية رفضها، جملةً وتفصيلاً، الاستنتاجات التي توصل إليها فريق بعثة تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول الحادثة المزعومة لاستخدام مواد كيميائية سامة في دوما في 7 نيسان الماضي”. ورأت ان “تقرير البعثة لم يأت مختلفا عن التقارير السابقة التي كانت تحفل بالتحريف الفاضح للحقائق”.

















