قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية ، بانوس مومتازس أمس ، إن مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية ، شهدت أعنف “قصف بالبراميل المتفجرة منذ 15 شهرا” , جاء ذلك في تعليقه على تصعيد قوات الأسد والقوات الروسية ضرباتها الجوية وقصفها البري على محافظة ادلب وريف حماة ، في أعنف هجوم على المنطقة منذ إعلانها “منطقة منزوعة السلاح” بموجب الاتفاق الروسي ـ التركي الذي وقع في سوتشي , وأضاف مومتازس في تصريح لـ “رويترز” في جنيف : “لدينا معلومات بأن منشآت تعليمية ومنشآت صحية ومناطق سكنية تتعرض للقصف من طائرات هيليكوبتر ومقاتلات … القصف بالبراميل هو أسوأ ما شهدناه منذ 15 شهرا على الأقل”
وفي وقت سابق حذرت الولايات المتحدة من تصعيد العنف في شمال غرب سورية وقالت إن هذا من شأنه أن ”يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة“ , قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان ”ندعو جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا والنظام السوري ، إلى الالتزام بتعهداتهم بتجنب شن هجمات عسكرية واسعة النطاق، والعودة إلى عدم تصعيد العنف في المنطقة ، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون معوقات“.
من جهتها قالت خولة السواح نائبة رئيس اتحاد المنظمات الإغاثية الطبية “أوسم” , ومقرها الولايات المتحدة ، إنه : “يجري إخلاء المنشآت الطبية ، مما يدع من هم أكثر عرضة للخطر دون رعاية طبية. نحن على شفا كارثة إنسانية”. وقال مسعفون في محافظة إدلب إن طائرات هيليكوبتر تابعة لقوات الأسد , أسقطت براميل متفجرة مما أسفر عن مقتل 15 مدنيا على الأقل وإصابة عشرات، في حين وسعت الطائرات الروسية ومروحيات النظام نطاق استهدافها وقصفت عدة مناطق في جبل الزاوية.
كما شمل القصف الجوي أطراف بلدة كنصفرة بصواريخ شديدة الانفجار أودت بحياة عائلة نازحة مكونة من رجل وزوجته وطفليه. , إضافة لقصف بلدات حاس ، ترملا، القصابية , الهبيط، وبسقلا , جنوب إدلب , كما أستهدف القصف الجوي بلدات , كفرنبودة والحويز بريف حماة ، ما خلفت أضرارا مادية كبيرة , ونقلت وسائل إعلام النظام الرسمية ، عن مصادر عسكرية في قوات الأسد إن الضربات استهدفت “جماعات إرهابية” في بلدات في شمال حماة منها كفر نبودة.
وردا على التصعيد، قالت فصائل الثورة السورية المسلحة , إنها نفذت عدة هجمات صاروخية على مواقع لجيش النظام بما في ذلك قاعدة بريديج في شمال حماة مما أدى لمقتل وإصابة أربعة جنود روس على الأقل في هجوم بقذيفة مورتر أصابت عربتهم . لكن موسكو نفت مقتل أي جنود روس جراء القصف. وقالت وزارة الدفاع في بيان : “خلال الآونة الأخيرة ، لم يقتل أي جندي روسي” على الأراضي السورية , وانتقدت الوزارة وسائل الإعلام الروسية التي تداولت “المعلومات غير الدقيقة”