قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن بلاده ليس أمامها من خيار سوى العمل منفردة نظرا لضعف التقدم الذي تم إحرازه مع الولايات المتحدة من أجل إقامة ”منطقة آمنة“ في شمال شرق سورية , وفي كلمة خلال مراسم افتتاح الدورة البرلمانية في أنقرة، قال أردوغان ”لم نحقق أيا من النتائج التي كنا نرغب في تحقيقها في منطقة شرق الفرات . لا يمكن لتركيا أن تضيع يوما واحدا بخصوص هذه العملية. لا خيار أمامنا سوى التصرف بشكل منفرد“ , وأضاف ”نعتزم توطين مليوني شخص في المناطق الآمنة التي سنقيمها. حسبنا التكاليف وسنقوم بجهود لتحسين الوضع. سنبدأ باتخاذ خطوات فور إنقاذ المنطقة من غزو الإرهاب“.
ودعا أردوغان حلفاء تركيا مرارا لتقديم الدعم المالي للخطط بما في ذلك في كلمته أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضي , وقال أردوغان ، قبيل سفره لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه سيبحث خططه مع ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي لكنه عاد الأسبوع الماضي خالي الوفاض فيما يبدو , وقال في الطائرة أثناء عودته ”تركيا ليست الدولة التي يمكن مماطلتها … إذا لم نجد سبيلا مع الولايات المتحدة ، فسنطرد المنظمة الإرهابية (بأنفسنا)“ مشيرا إلى ميليشيات حزب العمال الكردستاني
وأضاف أردوغان أن تركيا تستهدف استضافة ”اجتماع للمانحين الدوليين“ للحصول على تمويل لخططها في المنطقة التي يقول إنها ستمتد من نهر الفرات في سورية شرقا إلى حدود العراق , وقال مجلس الأمن الوطني ، الذي يضم القيادات السياسية والعسكرية في تركيا ، في وقت متأخر من مساء الاثنين إن تركيا ستعزز جهودها لإقامة المنطقة الآمنة حتى يتسنى للاجئين السوريين العودة في أقرب وقت ممكن , ويقول دبلوماسيون ومحللون وحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض إن أردوغان لن يكون مستعدا لإغضاب الولايات المتحدة بشن توغل عسكري شامل في وقت يخيم فيه التوتر بالفعل على العلاقات بين واشنطن وأنقرة
وكانت أنقرة وواشنطن قد اتفقتا على إقامة منطقة على امتداد 480 كيلومترا من الحدود. وترغب تركيا في أن تصل المنطقة إلى عمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية , وتقضي الخطة التركية بتوطين ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري في المنطقة الآمنة التي سيتم تطهيرها من ميليشيات “الكردستاني” الإرهابية , ولوحت تركيا مرارا بعمل عسكري من جانب واحد إذا لم ترق الجهود إلى مستوى توقعاتها قائلة إنها لن تقبل أي محاولات أمريكية لتعطيل العملية , وحددت فترة زمنية تنتهي بنهاية سبتمبر أيلول