ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ترفض تهديد إيران بتعليق إلتزامها بالإتفاق النووي

    0
    12

    رفضت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق النووي , وذكرت الدول الثلاث ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان مشترك، “نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي… وندعو إلى الامتناع عن أي تصعيد” , كما دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى تجنب “التصعيد” في الملف النووي، وحض طهران إلى “البقاء ضمن هذا الاتفاق”
    وفي برلين، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن “دور إيران في سورية واليمن وكذلك برنامجها الصاروخي هو إثارة للمشاكل” ، مشدداً على ضرورة الالتزام بالاتفاق “لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي” , وقال الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية الدول الثلاثة في بيان لهم ، أمس ، إنهم لا يزالون ملتزمين باتفاق إيران النووي لكنهم لن يقبلوا إنذارات من طهران بشأن الإبقاء على الاتفاق.
    وقال البيان الأوروبي : “نرفض أي إنذارات وسنقيّم امتثال إيران على أساس أدائها على صعيد التزاماتها المتعلقة بالأنشطة النووية بمقتضى خطة العمل الشاملة المشتركة ، ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”. وتشير خطة العمل الشاملة المشتركة إلى اتفاق إيران النووي , وأضاف أصحاب البيان أنهم عبروا عن أسفهم لإعادة فرض العقوبات على إيران من قبل الولايات المتحدة بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي , وذكر أنهم لا يزالون متمسكين وملتزمين تماما ببنود هذا الاتفاق، داعين “الدول غير الأطراف في الاتفاق إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إعاقة أطراف الاتفاق المتبقية فيه عن الوفاء بالتزاماتها ببنوده”
    وتقول طهران إنها تخففت من قيودها في ظل الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الغرب عام 2015 حتى تجد طريقا لتجاوز العقوبات الأمريكية المتجددة، بينما اتهمت واشنطن إيران بـ”الابتزاز” , وانسحبت إيران من عدة التزامات أساسية في الاتفاق النووي بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة منه , وترّد طهران بذلك على العقوبات القاسية الأحادية الجانب التي أعادت واشنطن فرْضها , وقال الرئيس الإيراني ، حسن روحاني، إن بلاده ستواصل تخصيب مخزون اليوارنيوم في الداخل ، بدلا من بيعه إلى الخارج , وهدّد روحاني أيضا باستئناف إنتاج يورانيوم عالي التخصيب خلال 60 يوما
    وكان الاتفاق النووي يهدف إلى الحد من طموح إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، ولكن التوتر بين واشنطن وطهران ازداد حدة في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق , وأبلغت إيران الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وألمانيا، وروسيا، والصين، وبريطانيا، بقرارها صباح الأربعاء , ورد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف بالقول “على الاتحاد الأوروبي أن يدعم الالتزامات تجاه إيران ومن ضمنها تطبيع الروابط الاقتصادية بدلا من مطالبتها بالالتزام أحادي الجانب باتفاق متعدد الأطراف”
    وقال ظريف، إن بلاده تتصرف ضمن صلاحياتها طبقا للاتفاق، وأضاف أن الأمر الآن متروك للقوى الأوروبية للتصرف , ولن يكون أمام الأوروبيين، الذين أرادوا الحفاظ على الاتفاق ولجأوا إلى آلية خاصة للدفع لحماية التجارة الغذائية الإيرانية من العقوبات الأميركية ، خيار سوى معاقبة إيران إذا قرروا أنها تشكل ، مرة أخرى، تهديدا نوويًا , وقد حذر وزير الدفاع الفرنسي بالفعل من احتمال التفكير في فرض عقوبات وأن تولي اهتماما أكبر بأنشطة إيران المشبوهة الأخرى ، في الداخل والخارج

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا