ألمانيا تمدد وقف ترحيل اللاجئين السوريين حتى نهاية عام 2019 وجدل بشأن الموالين لنظام الأسد

    0
    40

    أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن وزراء داخلية الولايات الألمانية أتفقوا على تمديد وقف ترحيل اللاجئين إلى سورية حتى نهاية عام 2019 ، لكن ست ولايات أساسية تريد ألا يشمل قرار وقف الترحيل اللاجئين الذين يعترفون بنظام الأسد , ونقلت الوكالة عن ورقة قرار للمؤتمر الاتحادي لوزراء داخلية الولايات ، إن الوزراء اتفقوا على عدم تغيير شيء في الاتفاق الصادر العام الماضي بشأن تمديد وقف الترحيل إلى سورية تلقائياً حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر، ما لم تصدر وزارة الخارجية الألمانية تقييماً جديدا للوضع في سورية يختلف عن تقييمها الأحدث الصادر نهاية العام الماضي.

    وقبيل انعقاد مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية السابق ، استبعد وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر ترحيل اللاجئين إلى سورية بمن فيهم الأشخاص الخطرين , وقال زيهوفر “في الوقت الراهن لا توجد أي منطقة في سورية يمكن أن يُرحل إليها اللاجئون بمن فيهم المجرمون” , وأكد تقرير لوزارة الخارجية الألمانية أن ترحيل اللاجئين إلى بلدهم سيعرضهم حاليا لأعمال عنف انتقامية. وأوضح التقرير أنه لا توجد حاليا أي منطقة في سورية يمكن أن توفر حماية كاملة وبعيدة الأمد بالنسبة للأشخاص المضطهدين.

    وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد رسمت في تقريرها السابق صورة قاتمة عن الوضع في سورية ، خصوصاً بالنسبة للعائدين إلى البلاد من دول المهجر. وجاء في التقرير أن العائدين يواجهون خطر الاعتقال التعسفي والتعذيب , ووصف زيهوفر تقرير وزارة الخارجية بـ “المعقول”، وهو تقرير مهم يأتي قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، حيث سيتم بحث مسألة تمديد تعليق ترحيل اللاجئين إلى سوريا، والذي سينتهي عمليا مع نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

    ورغم اتفاق الولايات على تمديد وقف ترحيل اللاجئين السوريين، لا تزال لدى بعض الولايات آراء مختلفة تتعلق بإمكانية فرض قيود على داعمي بشار الأسد والأشخاص الذين يشكلون خطورة أمنية والمدانين بارتكاب جرائم , وتعتزم ست ولايات، وهي بافاريا وبادن – فورتمبرغ وشمال الراين- فيستفاليا وزارلاند وسكسونيا وسكسونيا-أنهالت ، إرفاق مذكرة ملحقة بالقرار يتم بموجبها النظر بشكل مختلف للسوريين الذين “يعترفون بنظام الأسد” أو الذين يزورون سورية خلال فترة التمديد

    وكانت ثلاث ولايات أخرى ، وهي هيسن ومكلنبورغ – فوربومرن وشليسفيغ – هولشتاين ، قد تبنت هذا الرأي خلال مؤتمر وزراء داخلية ألمانيا السابق في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018 , وتقترح حكومات الولايات التي يشارك في حكمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن تجري الحكومة الاتحادية تقييماً جديداً بالنسبة للأشخاص المصنفين على أنهم خطيرون أمنياً والأشخاص الذين تمت إدانتهم في جرائم خطيرة . وتدعو جميع الولايات وزارة الداخلية الاتحادية لعرض مبدأ حول كيفية التعامل مع مجرمين ينحدرون من سورية ، في ضوء عدم إمكانية ترحيلهم.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا