كشف وزير النفط في حكومة النظام علي غانم يوم أمس الثلاثاء إن خسائر القطاع النفطي في سورية بلغت 47.2 مليار دولار.
وقال غانم في لقاء على القناة السورية التابعة للنظام، أن حاجة البلاد الحالية و تتراوح بين 100 إلى 136 ألف برميل يومياً من النفط الخام، ولهذا هناك حاجة للاستيراد، مبينا أنه “ليس بالأمر السهل وأن فاتورته كبيرة جدا تصل إلى حدود 8.8 مليون دولار أمريكي يوميا (نحو 4.4 مليار ليرة)”.
وأشار الوزير إلى أن تلك “الفاتورة يضاف إليها صعوبات لوجستية في عمليات التوريد، وصعوبات وأعباء مالية”، و أن المرحلة الماضية شهدت صعوبة في وصول التوريدات المتفق عليها، والعقود المبرمة أيضا نتيجة العقوبات التي طالت كل شيء.
ورغم ما وصفه بالظروف القاسية “ضمن العقوبات المفروضة”، تحدث غانم عن عودة كثير من المنشآت في المرحلة الماضية إلى العمل، وخاصة المنشآت في المنطقة الوسطى، ووصل إنتاجها اليوم إلى ما يقارب 17 مليون متر مكعب من الغاز الخام في تلك المنطقة، مفيدا بأن تلك المنطقة كانت تنتج قبل الأزمة ما يعادل 10.5 مليون متر مكعب، أي بزيادة نحو 60%. وفق “روسيا اليوم”.
وأوضح غانم بأن تلك الآبار غازية بامتياز، مؤكداً أنه ومع استمرار “تحرير” المنطقة الشرقية سيعود الإنتاج إلى ما كان عليه وأكثر، لتصل البلاد إلى حدود الكفاية بالمطلق. حسب زعمه.
وحول الخطط المستقبلية لقطاع النفط في سورية قال غانم : “نخطط للاستثمار الأمثل للموقع الجغرافي الاستراتيجي لسورية كبلد عبور يربط بين دول آسيا المنتجة للنفط والغاز ودول أوروبا المستهلكة لهما، حيث أن دول الشرق الأوسط تمتلك ما يزيد عن 40 بالمئة من الاحتياطي العالمي المؤكد من الغاز الطبيعي، في حين أن دول أوروبا الغربية بحاجة إلى استيراد ما يزيد عن 85 بالمئة من حاجتها من الغاز”.
وأردف وزير النفط: “كما سنعمل على تشجيع دول الجوار والشركات العالمية على بناء خطوط نقل الطاقة (نفط، غاز، كهرباء) عبر سورية، وسيكون لها أثر إيجابي كبير على أمن التزود بالطاقة في سورية وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام”.
كما أكد غانم على أنه “سيتم استكمال تنفيذ مشاريع نقل النفط والغاز عبرالأراضي السورية المعلقة حالياً نتيجة الأوضاع الأمنية السائدة كمشروع خط غاز يمتد من إيران إلى العراق — سورية —أوروبا بقطر 56 وباستطاعة 110 ملايين متر مكعب غاز باليوم”.
وذكر غانم بأنه تم التوقيع على “الاتفاقية الإطارية الخاصة بالمشروع خلال عام 2013… ومشروع نقل النفط العراقي عبر سورية إلى موانئ التصدير السورية… ومشروع تصدير الغاز العراقي عبر الأراضي السورية إلى سورية ودول أخرى”.
من الجدير بالذكر أن هناك 3 مناطق أساسية لإنتاج النفط والغاز في سورية ، الأولى تقع في منطقة الحسكة شمال شرقي البلاد. والثانية تقع في منطقة دير الزور ومحيطها بالقرب من الحدود مع العراق، أما الحقل الثالث والذي ينتج الغاز في غالبيته، فيقع في وسط سورية، بين تدمر وشرقي حمص.

















