واشنطن تطلق تصريحات جديدة بشأن وجودها العسكري في سوريا

أكد منسق الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، أن القوات الأميركية باقية في مناطق شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن اهتمام بلاده بالشرق الأوسط “لم يتراجع”.

وقال ماكغورك، خلال مؤتمر عقده معهد “دول الخليج العربي” في واشنطن، إن “تنظيم داعش لا يزال قادراً على إعادة تجميع قواه والانطلاق بهجمات جديدة”.

وشدد على أن الولايات المتحدة “ملتزمة بمعالجة المخاوف الأمنية لدول المنطقة والوقوف إلى جانب الحلفاء للدفاع عن أراضيهم”.

وأوضح أن الولايات المتحدة “لا تعتزم مغادرة الشرق الأوسط، بل تهدف إلى إعادة ترتيب أوراقها وأهدافها بالتعاون مع الحلفاء”.

وجاءت تصريحات ماكغورك، عشية إعلان الحكومة العراقية، أمس الخميس، انتهاء المهام القتالية لقوات “التحالف الدولي” ضد تنظيم “داعش”، بقيادة الولايات المتحدة.

فائدة من الوجود العسكري

وفي الخامس من كانون الأول الجاري، أكدت دراسة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أنه من شأن الحفاظ على موطئ قدم أمريكي في سوريا، أن يعود بالفائدة على المصالح الأمريكية وأهداف إدارة الرئيس جو بايدن بطرق أساسية.

وأشار معدا الدراسة وهما ديفيد شينكر وغرانت روملي، إلى أن استمرار الوجود الأمريكي في سوريا، يتطلبه منع تنظيم “داعش” من إعادة تشكيل صفوفه، كما ويُشكّل مصدر النفوذ الرئيسي لواشنطن في تحديد معالم مستقبل سوريا وتقويض أنشطة إيران الخبيثة عبر الحدود.

اقرأ أيضاً الملف السوري والقمم الروسية _ الأمريكية

واشنطن تريد الإبقاء على 900 جندي

كانت صحيفة “بولتيكو” الأميركية نقلت في الأسبوع الأول من شهر أيلول الماضي، عن أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض تأكيده أن واشنطن تنوي الإبقاء على 900 جندي أميركي في سوريا لتقديم المشورة والدعم لـ “قوات سوريا الديمقراطية”.

وتعهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، مرارًا بالانسحاب بعد الهزيمة الشبه الكاملة لتنظيم “داعش”. وفي عام 2020، أمر ترامب بسحب القوات الأمريكية من الحدود الشمالية بالقرب من تركيا كجزء من مخطط لسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا.

لكن تحت ضغط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وافق ترامب لاحقًا على إبقاء القوات الأمريكية في الشرق لمواصلة العمل مع “قوات سوريا الديمقراطية”، وحماية حقول النفط من القوى الموجودة هناك.

وتدعم الولايات المتحدة الأمريكية قوات سوريا الديمقراطية” سياسيا وعسكريا، ويتواجد في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا وقاعدة التنف، حوالي حوالي 900 جندي أمريكي، إضافة إلى قواعد عسكرية للتحالف الدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة