رصد موقع إلكتروني لتتبع السفن ناقلة النفط الإيرانية «إدريان داريا 1»، التي أدرجتها واشنطن على قائمة عقوباتها وهي تقترب من السواحل السورية ، بحسب وكالة أسوشيتد برس , وذكرت الوكالة أن موقع «MarineTraffic» لتتبع السفن أظهر الناقلة الإيرانية التي غيرت اسمها من «غريس 1»، وهي تقترب ببطء نحو موقف يبعد نحو 50 ميلا بحريا (92 كلم) قبالة سورية , وأوضحت أن الناقلة التي تحمل 2.1 مليون برميل نفط تبلغ قيمته نحو 130 مليون دولار لم تحدد بعد وجهتها.
كما يظهر موقع «Vessel Finder» المتخصص في تتبع مسار السفن المبحرة أن الناقلة تسلك نفس المسار وتقترب شيئا فشيئا من السواحل السورية , وكانت بيانات موقع تتبع السفن «Refinitiv» أظهرت يوم السبت، أن ناقلة النفط الإيرانية لم تعد متجهة إلى ميناء إسكندرون التركي ، وأنها أصبحت “هائمة على وجهها” ، حسب ما ذكرت وكالة رويترز , وقد هدد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني ، العميد كيومرث حيدري، بالرد بالمثل على احتجاز أي من السفن الإيرانية، كما ندد بإدراج واشنطن الناقلة الايرانية على قائمة العقوبات، رغم أن طهران أعلنت بيع النفط الموجود على متن الناقلة لمشتر ثالث لم تعلن عنه.
وقد أدرجت واشنطن الناقلة وقبطانها على قائمة العقوبات ، أمس الأول بعد أن فشلت في اقناع سلطات جبل طارق استمرار احتجازها ، لتوفيرها الدعم للحرس الثوري الإيراني المدرج على اللائحة الأميركية السوداء للمنظمات الإرهابية ، بحسب بيان صادر عن الخزانة الأميركية , وكانت سلطات جبل طارق أفرجت عن الناقلة، منتصف أب أغسطس الجاري بعد احتجازها منذ 4 تموز يوليو الماضي لاتهامها بنقل النفط الإيراني إلى نظام الأسد في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي , كما رفضت سلطات جبل طارق، طلبا أميركيا بمصادرة الناقلة، بسبب قيود قانونية أوروبية.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو , إن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما بوسعها من إجراءات لمنع ناقلة إيرانية من تسليم النفط إلى نظام الأسد في انتهاك للعقوبات الأميركية , وقال بومبيو للصحافيين: “أوضحنا أن أي أحد يلمسها، أو يدعمها، أو يسمح للسفينة بالرسو، فسيواجه خطر التعرض لعقوبات من الولايات المتحدة .. إذا اتجهت تلك السفينة مجدداً إلى سورية فسوف نتخذ كل ما بوسعنا من إجراءات بما يتسق مع تلك العقوبات من أجل منع ذلك”
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية اليوناني ، إن بلاده لن تقدم تسهيلات لناقلة إيرانية بالبحر المتوسط تتيح لها توصيل نفط إلى نظام الأسد , وأضاف ميلتياديس فارفيتسيوتيس : “نريد توصيل رسالة بأننا غير مستعدين لتسهيل مسار هذه السفينة إلى سورية” , وقالت اليونان إنها لم تتلق طلباً من ناقلة النفط هذه للرسو في أحد موانئها، فيما حذرت واشنطن أثينا من مساعدة السفينة , وأفاد متحدث باسم وزارة الشحن اليونانية : “السفينة تبحر بسرعة منخفضة ولا يوجد إعلان رسمي بعد عن أنها ستصل إلى كالاماتا. تتابع وزارة التجارة البحرية الأمر بالتعاون مع وزارة الخارجية اليونانية”

















