اتهم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان , نظام الأسد بممارسة انتهاكات واسعة بعد 10 أشهر من “اتفاقات المصالحة” في جنوب سورية , وأشار المكتب إلى تلقيه عددا من التقارير المثيرة للقلق حول انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي جهات حكومية وغير حكومية ، من بينها عمليات إعدام واعتقالات تعسفية واختفاء قسري ونهب , وقال المكتب إن هذه الحوادث وقعت في محافظة درعا حيث بدأت الاحتجاجات السلمية على حكم أسرة الأسد المستمر منذ 40 عاما في عام 2011 وتصدت قوات الأسد لها بقوة قبل أن تنتشر في جميع أنحاء البلاد.
وكانت قوات الأسد قد أعادت بسط سلطتها على محافظة درعا كجزء من اتفاقات المصالحة مع فصائل الثورة المسلحة في تموز / يوليو 2018 , وأعرب المكتب عن مخاوفه من أن الصفقات ربما لم تكن متوافقة تماما مع القانون الدولي ، وأن المدنيين لم يتمكنوا من الوصول إلى المعلومات المتعلقة بشروط الصفقة قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بهم.
وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان مارتا أورتادو: “تلقينا تقارير تفيد بأنه بين 26 تموز / يوليو 2018 و31 آذار / مارس 2019 ، قتل عدد من الأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة والمدنيين الذين شغلوا مناصب في الكيانات الحكومية بما في ذلك في المجالس المحلية المدنية أو القوات العسكرية أو الأمنية فيما يبدو أنه قتل مستهدف. تمكنا من توثيق 11 حادثة من هذه الحوادث.”
وأضاف بأن المكتب تلقى خلال نفس الفترة , تقارير تفيد باعتقال أو احتجاز 380 شخصا على الأقل ، أفرج عن نحو 150 منهم فيما بعد. كما تعرض 230 شخصا على الأقل للاختفاء القسري , وقالت المتحدثة , إنه في العديد من الحالات كانت أسباب هذه الاعتقالات غير واضحة ، ولم يتم تقديم أي معلومات ، أو القليل منها ، إلى عائلات المحتجزين حول مكان وجودهم ووضعهم , وأضاف المكتب في تقرير أن الحالات الإحدى عشر شملت جرائم قتل بإطلاق نار من سيارات وشروع في القتل، لكنه ليس في وضع يسمح لا بالتعرف على أي من الجناة لأن ليس له وجود في سوريا التي تعيش في حالة حرب منذ عام 2011.
وقال التقرير إن الحوادث ، التي وصفها بأنها ”على الأرجح أعمال انتقامية ارتكبتها أطراف النزاع“، وقعت على الرغم من محاولات المصالحة بين المتحاربين السابقين , وحث مكتب حقوق الإنسان , حكومة الأسد على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعزيز واحترام حماية حقوق الإنسان لجميع الناس في المناطق الخاضعة لسيطرتها وضمان وتيسير وصول المدنيين دون تمييز إلى الخدمات الأساسية التي تدعم الحياة ، بما في ذلك السكن الملائم والمياه النظيفة والخدمات الطبية والمجتمعية

















