قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا حاجة لتشكيل أي مجموعات عمل جديدة حول سورية في ظل وجود إطار فاعل متمثل في مجموعة “أستانا” , لكنه أشار إلى إمكانية توسيعها , ويأتي تصريح لافروف , مناقضاً لإعلان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قبل يومين , عن وجود خطة لإنشاء مجموعة دولية جديدة تشمل الدول المنخرطة فى الحرب السورية ، وتتولى مهمة الاستقرار النهائى بعد استئصال الإرهاب فيها , وفق بوتين
وأكد لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة اليوم الاثنين، إنه لم يتطرق خلال محادثاته إلى مسألة تشكيل مجموعة عمل جديدة تعنى بإعادة الاستقرار إلى سورية ، نظرا لوجود ما يكفي من أطر وآليات لمعالجة الأزمة السورية , وقال لافروف : “لا أرى حاجة لتشكيل أي مجموعات عمل حول سورية , هناك عملية أستانا المتعارف عليها من قبل الجميع ، والتي تخوض تحت سقفها الحكومة السورية والمعارضة المسلحة مفاوضات ناجحة بوساطة تركيا وروسيا وإيران”
وذكّر لافروف بأن ممثلي الأمم المتحدة والأردن والولايات المتحدة شاركوا في صيغة أستانا بصفة مراقبين ، قبل انقطاع الأمريكيين عن الحضور، وأضاف : “لكن لا نستبعد ظهور مراقبين إضافيين في إطار هذه العملية” , وقال لافروف أن هناك أدوات المبعوث الأممي إلى سورية ، واتصالات في إطار رباعية روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا، كما تبقى موسكو على تواصل مع المجموعة المصغرة ، وكذلك مع واشنطن عبر القنوات العسكرية , وقال الوزير الروسي إنه في ظل وجود مثل هذه الشبكة المتشعبة من الاتصالات التي يجب ويمكن أن تؤدي إلى إنجاح جهود التسوية السورية ، لا داعي لاصطناع مجموعة أخرى
وكان بوتين قد أعلن في تصريح يوم الخميس الماضي , “إن الفكرة تكمن فى إنشاء مجموعة عمل دولية ستشمل جميع الأطراف المعنية وبالدرجة الأولى نظام الأسد ، وربما المعارضة السورية ودول المنطقة وجميع المنخرطين فى النزاع وتتولى المجموعة مهمة الاستقرار النهائى بعد القضاء على جميع بؤر للإرهاب” , وأشار إلى أن هذه الخطة تنص على ضرورة سحب جميع القوات الأجنبية من الأراضى السورية واستعادة مؤسسات الدولة السورية مع الحفاظ على وحدة أراضيها
