قالت “قوات سورية الديمقراطية” إن مئات من مسلحي تنظيم “داعش” يرافقهم نساء وأطفال استسلموا لها يوم الخميس في شرق البلاد , وأمكن رؤية العديد من الرجال يعرجون أثناء خروجهم من الباغوز سيرا على طريق مترب على تل صخري، وبصحبتهم أطفال يبكون ونساء منتقبات، ويجرون حقائب ويحملون أخرى على ظهورهم , وكان بعض الرجال مصابين أو يستندون إلى عكازات. ورفع آباء وأمهات أطفالهم على الأكتاف لصعود التل وتركوا عربات الأطفال بالأسفل.
وفر عشرات الآلاف من الجيب خلال الأسابيع الماضية ونُقل معظمهم إلى مخيم في الهول بشمال شرق سورية , وتقول الأمم المتحدة إن المخيم يضم حاليا نحو 67 ألف شخص، 90 في المئة منهم نساء وأطفال، وهو ما يتخطى قدرته الاستيعابية بكثير. ويقول العاملون بالمخيم إنه لا يوجد ما يكفي من الخيام والطعام والدواء، وحذر موظفو إغاثة من انتشار الأمراض , وقالت منظمات إغاثة إن عشرات الأشخاص، أغلبهم أطفال، لقوا حتفهم في الطريق للمخيم أو بعد الوصول إليه بفترة وجيزة.
واستسلم المسلحون أثناء توقف هجوم مدعوم من الولايات المتحدة بدأ يوم الأحد للسيطرة على آخر منطقة مأهولة تحت سيطرة تنظيم “داعش” الذي هيمن على ثلث أراضي العراق وسورية ، بما في ذلك مدينتا الموصل والرقة , وفي وقت سابق تعرض الجيب لقصف بالمدفعية بينما حلقت طائرات حربية في الأجواء , وقالت “قوات سورية الديمقراطية” إن المتشددين نشروا أكثر من 20 انتحاريا خلال ثلاثة هجمات مضادة خلال اليومين الماضيين , وأضافت أن 112 متشددا على الأقل قتلوا منذ استأنفت الهجوم مطلع الأسبوع.
وقال عدنان عفرين القيادي في “قوات سورية الديمقراطية” إن عدد الخارجين من الجيب لم يتحدد بعد نظرا لاستمرار خروج الناس، لكنه يقدر بالمئات. ويضاف هؤلاء إلى آلاف تدفقوا من الباغوز خلال الأسابيع القليلة الماضية , وقال مصطفى بالي المتحدث باسم “قوات سورية الديمقراطية” إن نحو 1300 متشدد وأسرهم خرجوا يوم الخميس , وقال مقاتلون من القوات إن من بين من خرجوا أجانب , ولا يُعتقد أن أيا من قادة التنظيم موجودون في الباغوز، حسبما قال مسؤول دفاع أمريكي. ويعتقد خبراء بالحكومة الأمريكية أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي حي وربما يكون مختبئا في العراق
.

















