قوات الأسد تلغي قرارها بوقف إطلاق النار وتستأنف حملتها العسكرية على شمال غرب البلاد

    0
    33

    قالت قوات الأسد , أمس إنها ستستأنف عملياتها العسكرية في شمال غرب البلاد متهمة تركيا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار , وقال جيش النظام في بيان ”انطلاقا من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة لأي التزام من التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي ، وعدم تحقق ذلك ، على الرغم من جهود الجمهورية العربية السورية بهذا الخصوص ، فإن الجيش والقوات المسلحة ستستأنف عملياتها القتالية ضد التنظيمات الإرهابية“ , وكانت وسائل إعلام النظام الرسمية قالت يوم الخميس إن وقف إطلاق النار سيعتمد على التزام الفصائل باتفاق روسي تركي استهدف إقامة منطقة عازلة في إدلب العام الماضي

    وأدت العمليات القتالية التي تأتي في إطار حملة تقودها روسيا في تلك المنطقة إلى مقتل المئات ونزوح عشرات الآلاف , وتسببت ضربات جوية استمرت أسبوعا على مدن في حماة وفي جنوب محافظة إدلب قبل وقف إطلاق النار في سقوط أكبر عدد من الشهداء في صفوف المدنيين منذ بدأت طائرات روسية وجيش النظام في شن هجوم للسيطرة على المناطق المحررة في 26 أبريل نيسان , وثبت أن الحملة التي تقودها روسيا مكلفة لكل من موسكو ونظام الأسد , ويقول خبراء عسكريون غربيون إن تلك الحملة لم تنجح على ما يبدو في تحقيق أي مكاسب على الأرض رغم أسابيع من القصف المتواصل وسقوط الكثير من الضحايا

    وبموجب الاتفاق مع موسكو نشرت أنقرة قوات في أكثر من عشرة مواقع عسكرية بمنطقة إدلب , والمنطقة التي تشمل محافظة إدلب وأجزاء من حماة المجاورة , ووافقت فصائل الثوار على إعلان وقف إطلاق النار الأخير لمنح المدنيين فرصة لالتقاط الأنفاس من القصف العنيف لكنها احتفظت بحق الرد إذا تعرضت لهجمات. وقالت فصائل الثوار إن قوات الأسد انتهكت وقف إطلاق النار من خلال قصف المناطق المأهولة بالسكان , ومنذ إعلان نظام الأسد وقف إطلاق النار مساء الخميس لم تشن طائراته غارات جوية لكن قواته البرية واصلت القصف المدفعي

    وأكدت فصائل الثوار إنها مستعدة لخوض جولة أخرى من القتال الشرس بعد إعلان جيش النظام من جانب واحد وقف العمل بالهدنة , وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” وهي ائتلاف لفصائل من الجيش السوري الحر، ”اليوم استأنفت عصابات الأسد المعارك ونقول لهم نحن مستعدون وجاهزون وإرادة القتال موجودة والروح المعنوية عالية وإن شاء الله سنكبدكم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد“ , وتقول فصائل الثوار , إن موسكو نشرت قوات خاصة لتحقيق تقدم عسكري دون جدوى في أكبر حملة تقودها موسكو في سورية منذ تدخلها في الحرب لمساندة نظام الأسد في سبتمبر أيلول من عام 2015.

    وتقول الأمم المتحدة إن هجوم جيش النظام أدى على مدى ثلاثة أشهر إلى سقوط ما لا يقل عن 400 قتيل من المدنيين في شمال غرب سورية ونزوح أكثر من 440 ألفا , وقال سكان ورجال إنقاذ إن الحملة التي بدأت قبل ثلاثة أشهر حولت قرى وبلدات إلى أطلال , استخدمت خلالها قوات الأسد وحليفتها روسيا القنابل العنقودية والقنابل الحارقة المحرمة دولياً , وقصف طائراتهما مناطق المدنيين دون تمييز , يقول سكان في مناطق المناهضة لنظام الأسد إنها تهدف لإصابة الحياة اليومية بالشلل

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا