أكدت مصادر في منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” , أن قوات الأسد والميليشيات التابعة لإيران خرقت اتفاق منطقة “خفض التصعيد” شمالي البلاد خلال شهر مارس / آذار الماضي 6 آلاف و422 مرة ، رغم سريان “اتفاق سوتشي” , وأوضحت المصادر لوكالة الأناضول التركية للأنباء أن قوات النظام والمجاميع الإرهابية ، نفذت 6 آلاف و336 قصفاً مدفعياً وصاروخياً وبقذائف الهاون ، على أرياف حماه و إدلب , الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد , وأضافت أن طيران النظام نفذ 86 غارة جوية على المنطقة ذاتها خلال الشهر الماضي.
وأشارت المصادر أن طواقم الدفاع المدني ، فككت خلال الفترة المذكورة 116 قذيفة أطلقتها قوات النظام ولم تنفجر , وفي 2 أبريل / نيسان الجاري، ذكر تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان , أن 135 مدنياً قتلوا في قصف النظام ومجموعات إيران وروسيا على مناطق سيطرة المعارضة , فيما أفاد تقرير لفريق “منسقو الاستجابة في سوريا” (إنسانية محلية)، أن 160 ألفا و583 مدنيا، نزحوا من بيوتهم في منطقة “خفض التصعيد” وتوجهوا إلى المناطق القريبة من الحدود مع تركيا، في الفترة الممتدة بين 9 فبراير / شباط، وحتى 6 أبريل الجاري.
وتعهد نظام الأسد باستعادة السيطرة على منطقة الشمال الغربي التي تضم إدلب والمناطق المجاورة لها في محافظتي حماة وحلب , وقالت مصادر في حكومة الأسد الأسبوع الماضي إن حليفتها روسيا بدأت تشعر بأن صبرها قد نفد إزاء الشمال الغربي . لكن موسكو قالت للنظام إن تركيا ما زالت عازمة على تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سبتمبر/ أيلول , ونشرت تركيا قوات في إدلب بموجب اتفاق مع روسيا وإيران. ويتمتع مقاتلون من جماعة تحرير الشام المتشددة بنفوذ في المنطقة.
وأشار وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان يوم السبت ”بقلق متزايد إلى تصاعد النشاط العسكري لقوات الأسد في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب خلال الأسابيع القليلة الماضية“ وفقا لما جاء في بيان صدر بعد اجتماع لمجموعة الدول السبع , وتشكل محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي ، مناطق “خفض تصعيد” بموجب اتفاق سوتشي الذي أبرمته تركيا وروسيا في سبتمبر / أيلول 2018 بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في أكتوبر / تشرين الأول 2018.

















