فصائل الثوار تلتزم بوقف إطلاق النار في حماة وإدلب وتتمسك بحقها في الدفاع عن النفس

    0
    28

    أعلنت فصائل الثورة السورية المسلحة التزامها بوقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب ، مع تمسكها بحق الدفاع عن النفس , وأصدرت “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة للجيش السوري الحر , في إدلب ، بيانا حول إعلان نظام الأسد وقفا مشروطا لإطلاق النار في منطقة خفض التصعيد مؤخر ا، فيما كانت مباحثات “أستانة 13” متواصلة بالعاصمة الكازاخية , وقالت الجبهة : “إننا نريح سلاحنا ونعطي الفرصة لمجاهدينا لتضميد جراحهم وإيواء أهليهم والاستعداد والتدريب لما هو مقبل، مع بقاء اليد على الزناد لرد أي حماقة يفكر بها عدونا”.

    وفي مؤتمر صحفي ، في ختام مباحثات “أستانة 13” بالعاصمة الكازاخية نور سلطان ، قال أحمد طعمة، رئيس وفد المعارضة ، إن وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد شمالي سورية ، الذي تم إعلانه الخميس ، سيطبق بضمانة تركيا وروسيا وإيران ، مشيرا إلى أن نظام الأسد استغل تفاهم وقف إطلاق النار السابق لتحقيق تقدم ميداني , واتفقت الدول الثلاث في مباحثات أستانة الأخيرة ، على اتخاذ تدابير ملموسة لمنع وقوع خسائر بين المدنيين في منطقة خفض التصعيد بإدلب ، وضمان أمن الأفراد العسكريين للدول الضامنة.

    من جانبه أعلن أبو محمد الجولاني زعيم “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) مساء السبت , رفضه الانسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح في شمال غرب سورية ، وذلك بعد يومين من هدنة أعلن عنها نظام الأسد مشترطاً إنشاء المنطقة وانسحاب المتشددين منها , وقال الجولاني خلال لقاء نظمته “هيئة تحرير الشام” مع صحافيين : “ما لم يأخذه النظام عسكريا وبالقوة فلن يحصل عليه سلميا بالمفاوضات والسياسة … نحن لن ننسحب من المنطقة أبدا”. وأضاف : “لن نتموضع لا على طلب الأصدقاء ولا الأعداء” ، مشددا على رفض فصيله دخول قوات مراقبة روسية إلى المنطقة العازلة كما ينص الاتفاق.

    وأعلن نظام الأسد موافقته المشروطة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب (شمال غرب) اعتبارا من ليل الخميس/ الجمعة , ونقلت وكالة “سانا” التابعة للنظام، عن مصدر عسكري لم تسمه قوله ، إن الموافقة على وقف إطلاق النار بالموعد المذكور تأتي شريطة تطبيق اتفاق سوتشي ، الذي يقضي بتراجع المعارضة المسلحة بحدود 20 كيلومترا بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب ، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

    وبعد ثلاثة أشهر من التصعيد العسكري لقوات الأسد بمساندة روسية تعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة ، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف جوي شبه يومي منذ نهاية أبريل/ نيسان، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق، وترافق مع معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي , وركزت الطائرات الحربية خلال الأشهر الماضية قصفها تحديدا على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، حيث دارت معارك ضارية تصدت فيها فصائل الثوار لمحاولات قوات الأسد والميليشيات الموالية له التقدم للسيطرة على المناطق المحررة في محافظتي إدلب وحماة , وكشفت تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان ، عن مقتل 781 مدنيا على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء غارات للنظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد (شمال)، خلال المدة الواقعة بين 26 أبريل / نيسان حتى 27 يوليو/ تموز الماضي

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا