غارات الطيران الروسي تقتل 5 أطفال و4 نساء في كفرنبل بعد إعلان موسكو وقفاً لإطلاق النار

    0
    44

    أفادت مصادر محلية وناشطون , بمقتل عشرة مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال وأربع نساء بغارات روسية استهدفت ليلاً بلدة كفرنبل ومحيطها في ريف إدلب الجنوبي الغربي ، مساء أمس ، في قصف جاء بعد وقت قصير من إعلان موسكو ، حليفة نظام الأسد، وقفاً لإطلاق النار من “جانب واحد” , وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، وفق بيان نقلته وكالات الأنباء في موسكو ، الإثنين شنّ الطيران الروسي الأحد “ضربة موجهة” على أطراف بلدة كفرنبل ، قالت إنها استهدفت “موقعاً إرهابياً” رصدت منه اطلاق قذائف على قاعدة حميميم التابعة لقواتها في محافظة اللاذقية المجاورة وتمّ اعتراضها , وأعلن المركز الروسي في حميميم الأحد أن قوات الأسد بدأت منذ منتصف ليل 18 أيار/ مايو وقفاً لإطلاق النار “من طرف واحد”

    وأضافت مصادر إعلامية أن إحدى الغارات استهدفت مستشفى في البلدة ، ما تسبّب بخروجه من الخدمة , وقال مراسل وكالة فرانس برس أنه شاهد خمسة منازل على الأقل على أطراف كفرنبل تضررت بشكل كلي أو جزئي ، بالإضافة الى تضرر شاحنة بيضاء اللون كانت متوقفة قرب منزل استهدفه القصف. وقال إن شاباً اتكأ على جدار وهو شبه منهار بعدما نجا من القصف فيما توفي والده , وروت أم واصل (72 عاماً) التي ارتدت عباءة حمراء وحجاباً يطغى عليه اللون الأسود لمراسل وكالة فرانس برس أنها نجت من القصف الذي استهدف منزلها وتسبب بدماره جزئياً، إذ كانت تلبي دعوة الى العشاء لدى أقرباء لها , وأضافت “ظنوا أنني تحت الركام .. جئت ليلاً لأجد المنزل خراباً”

    وشهدت وتيرة الغارات والقصف تراجعاً في الأيام الثلاثة الأخيرة ، من دون أن تتوقف كلياً ، وفق ناشطين وسكان في ريف إدلب الجنوبي، قبل أن تتجدد ليلاً بشكل كثيف , ودارت فجر الاثنين اشتباكات عنيفة بين قوات الأسد والميليشيات الإيرانية من جهة وفصائل الثوار من جهة أخرى في ريف حماة الشمالي الذي يخضع مع محافظة إدلب ومناطق محيطة لاتفاق هدنة روسي- تركي. وتزامنت المعارك ، مع غارات روسية وقصف كثيف لقوات النظام طال مدناً وبلدات عدة في المنطقة.

    ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها يوم الاثنين إنها صدت هجوما بطائرة مسيرة وصاروخ على قاعدتها الجوية الرئيسية في سورية في مطلع الأسبوع واتهمت مقاتلي “هيئة تحرير الشام” بالمسؤولية عن الهجوم , ونسبت الوكالة للوزارة قولها إنها أسقطت ستة صواريخ أطلقت على قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية السورية , وصعدت قوات الأسد منذ شباط/ فبراير وتيرة قصفها الجوي والبري قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً , ومنذ نهاية نيسان/ أبريل، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق

    ودفعت العمليات العسكرية أكثر من 180 ألف شخص إلى النزوح ، وفق الأمم المتحدة ، التي حذّرت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الجمعة من خطر حصول “كارثة إنسانيّة” في إدلب ، إذا تواصلت أعمال العنف , وأحصت منظمة إنقاذ الطفل “سايف ذي تشيلدرن” في بيان الإثنين مقتل 38 طفلاً على الأقل وإصابة 46 آخرين بجروح جراء القصف على شمال غرب سورية منذ مطلع نيسان/ أبريل , وقالت مديرة المنظمة في سورية سونيا خوش “يجب حماية المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية الحيوية من الهجمات” , وأضافت “الأطفال هم الأكثر عرضة لتأثير الأسلحة المتفجرة ويجب على الأطراف المتحاربة بذل جهد خاص لحمايتهم”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا