في تصريحات تشير الى عمق الهوة بين الحليفين الراعيين لـ”مسار أستانا” ، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، من أن الإجراءات التركية التي اعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتهدف للقيام بعملية عسكرية ضد ميليشيات حزب العمال الكردستان شمال سورية “لن تحقق أيا من أهدافها” ، ومن أن أمن تركيا لن يتحقق باستهداف وحدة الأراضي السورية , وأتهم ظريف , الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تعمل على استغلال الأكراد لتحقيق مصالحها ، وأشار إلى ضرورة توفير أمن تركيا
وأكد ظريف خلال رده على أسئلة النوّاب الإيرانيين في برلمان بلاده , أن طهران أبلغت الجانب التركي بأن إجراءاته “ضد أمن الحدود والسيادة السورية لن تحقق أيا من أهدافها” ، وأن “السبيل الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو نشر القوات العسكرية في المناطق الحدودية مع سورية ، ونشر القوات السورية في المناطق السورية التي يقطنها الأكراد” ، لافتا إلى أن طهران أبلغت نظام الأسد وتركيا بأن “أمن دول المنطقة يكون عبر احترام سيادة أراضيها”
وفيما يخص العملية العسكرية المحتملة لتركيا شرق نهر الفرات في سورية ، أعلن ظريف عدم تأييد بلاده الحلول العسكرية في المنطقة , وأردف قائلاً : “نسعى لحل هذه المشكلة عبر التعاون مع إقليم كردستان في شمال العراق، والحكومة السورية والجماعات الكردية في سورية ، ومن خلال التنسيق العسكري بين أنقرة ودمشق ، ومن دون التسبب بأضرار للأكراد والعرب وغيرهم من سكان مناطق شمال شرقي سورية”
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لاستغلال أكراد سورية لتحقيق مصالحها ، عبر تسخير مجموعة منهم لتحقيق أهدافها , وتابع : “هذه مجموعة صغيرة ، ولا شك بأن أشقاءنا الأكراد في سورية يعارضون هذه المقاربة. كما أن المسؤولين لدى إقليم كردستان في شمال العراق ، لا يصوّبون هذه السياسات” , وشدد ظريف على ضرورة ألا يسمح أحد بأن تُستخدم أراضيه لتوجيه الاعتداءات للآخرين ، مضيفاً : “أمن المنطقة يتحقق عبر احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ، وحقوق شعوبها وعلى رأسهم أشقاءنا الأكراد.”

















