روسيا وقوات الأسد تحاولان انتزاع السيطرة على طريقين رئيسيين في الشمال لتعزيز اقتصاد النظام

    0
    25

    قال مقاتلون من المعارضة السورية أمس إن روسيا وحليفتها قوات الأسد تحاولان انتزاع السيطرة على طريقين رئيسيين في آخر جيب يسيطرون عليه في شمال غرب البلاد في محاولة لتعزيز اقتصاد النظام , وقال المقاتلون إن سادس يوم من هجوم قوات الأسد شهد هجمات جوية عنيفة استهدفت مدينة جسر الشغور وسهل الغاب بالإضافة إلى بلدتي اللطامنة ومعرة النعمان في جنوب محافظة إدلب.

    وأضافوا بان السيطرة على تلك المناطق ستجعل قوات الأسد تقترب من استعادة السيطرة على طريقي إم 5 وإم 4 الاستراتيجيين من إدلب إلى حماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط وهما اثنان من أهم الشرايين في سورية قبل الحرب , واستهدفت الأيام القليلة الأولى من الهجوم بلدات في شمال حماة وجنوب محافظة إدلب داخل المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها في سبتمبر أيلول بين روسيا وتركيا في إطار اتفاق أدى إلى تفادي شن هجوم ضخم على آخر معقل رئيسي للمعارضة السورية.

    وتقول روسيا وقوات الأسد إنهما يردان على تصعيد لهجمات المتشددين على مناطق يسيطر عليها النظام وتنفيان شن هجمات عشوائية يقول مسعفون ورجال إنقاذ إنها قتلت عشرات المدنيين في الأيام الأخيرة وتدمير ما لا يقل عن خمسة مراكز طبية وإصابة الحياة اليومية بالشلل , وقالت الأمم المتحدة إن الهجمات تضمنت أعنف استخدام للبراميل المتفجرة من قبل جيش الأسد خلال 15 شهرا. وتقول إنها تقدر أن 323 ألف شخص شردوا في شمال غرب سورية منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي.

    ويقول سكان إن عشرات الآلاف فروا من ديارهم ومعظمهم إلى مخيمات على الحدود التركية منذ بدء أحدث هجوم. وقال سكان وشهود إن بعض الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المخيمات لجأوا إلى بساتين الزيتون , وتتهم المعارضة السورية التي تسعى لإسقاط الرئيس بشار الأسد موسكو باستخدام المتشددين حجة لتصعيد الهجمات على المناطق المدنية والضغط على تركيا

    وقال الرائد يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني الذي تدعمه تركيا لرويترز ”كان هناك هدف روسي للسيطرة على الطرق و لقى موقف ثابت رافض من قبل فصائل الثوار وهو مرفوض لأنه تهجير عشرات الالاف ممن يرفضون أن يكونوا تحت (حكم) الروس“ , وقال ناجي مصطفى عضو الجبهة الوطنية للتحرير التي تدعمها تركيا ”القصف يزداد بشكل مكثف ورقعة القصف تزداد و تتوسع بكثافة وعنف“

    وتقول روسيا إن تركيا لا تفعل ما يكفي لإجلاء المتشددين من المنطقة العازلة أو فتح الطريقين إم 5 وإم 4 اللذين يربطان المدن التي تسيطر عليها حكومة الأسد ويمتدان من الطرف الجنوبي لسورية قرب الحدود مع الأردن إلى الحدود الشمالية مع تركيا , ويقول خبراء اقتصاديون إن فتح الطرق التجارية وطرق السفر عبر محافظة إدلب سيؤكد من جديد سيطرة النظام على اقتصاد مجزأ نشأ خلال الحرب التي يشنها نظام الأسد ضد الثورة الشعبية في سورية منذ ثماني سنوات , وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إنه لا يستبعد شن هجوم كامل على محافظة إدلب.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا