قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير اليوم الأحد، إن راجمة صواريخ تابعة لقوات النظام متمركزة في منطقة الجب الأحمر جنوب قرية كبانة في ريف اللاذقية الشرقي، استهدفت في 19 / أيار الجاري، بثلاثة صواريخ محملة بغازات سامة نقطة تابعة لـ”هيئة تحرير الشام”في تلة بالأطراف الجنوبية الغربية من قرية كبانة ما أدى إلى إصابة أربع مقاتلين من “هيئة تحرير الشام”.
وأوضح التقرير أنَّ هجوم قرية الكبينة الكيميائي جاء في إطار التَّقدم العسكري في قرى ريف اللاذقية الشرقي وضمن الحملة العسكرية التي يشنُّها الحلف السوري الروسي منذ 26/ نيسان/ 2019 على مناطق “خفض التصعيد” في إدلب.
وأكَّدت الشبكة أنَّ حكومة النِّظام انتهكَت عبر استخدام الأسلحة الكيميائية في قرية الكبينة القانون الدولي الإنساني العرفي و’اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية’ وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبشكل خاص القرارات رقم 2118 و2209 و2235، كما أنَّ استخدام الأسلحة الكيميائية يُشكل جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وشدَّد التقرير على ضرورة ضغطِ الأعضاء الأربعة دائمي العضوية في مجلس الأمن على الحكومة الروسية لوقف دعمها للنظام في سورية، الذي يستخدم الأسلحة الكيميائية، وكشفِ تورطها في هذا الصَّدد، كما حث كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة COI والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM على مباشرة التَّحقيق في هجوم قرية الكبينة، والحوادث التي سبقتها والتي تلتها، وتحديد المتورطين فيها.
وطالبت الشبكة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بدعم الآلية الدولية المحايدة المنشأة بقرار الجمعية العامة رقم 71/248 الصادر في 21/ كانون الأول/ 2016 وفتح محاكم الدول المحلية التي لديها مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة جرائم الحرب المرتكبة في سورية.
ودعا التقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ضمن ولايتها الجديدة إلى تحديد المسؤولين عن هجوم الكبينة، وغيره من الهجمات الكيميائية، وبالتالي تحميل مجلس الأمن والمجتمع الدولي مزيداً من المسؤولية تدفعهم -وإلى عدم التفكير في أي نوع من العلاقة مع نظام يستخدم أسلحة دمار شامل ضدَّ المدنيين في هذا العصر الحديث أمام أعين العالم أجمع.
كما دعت ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلى التدخل الفوري عبر تحالف دولي لحماية المدنيين في سورية على غرار تدخل حلف الناتو في كوسوفو.

















