بيدرسون : انهيار وقف إطلاق النار شمال سورية وتجدد أعمال العنف يهدد حياة ملايين الأشخاص

    0
    35

    قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ، غير بيدرسون ، إن انهيار وقف إطلاق النار شمال سورية وتجدد أعمال العنف يهدد حياة ملايين الأشخاص ، وأكد إن الجهات الفاعلة في الشأن الإنساني تشعر بقلق متزايد بشأن التصريحات حول تدخل عسكري محتمل ، الأمر الذي ستكون له عواقب إنسانية وخيمة في المنطقة التي شهدت سنوات طويلة من العمليات العسكرية والنزوح , وأشار بيدرسن في بيان ، إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا الذي تم الإعلان عنه، يوم الأربعاء، لإقامة “منطقة آمنة” في شمال شرق سورية

    وخلال اجتماع مجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية المنبثقة عن المجموعة الدولية لدعم سورية يوم الخميس ، أعربت مستشارة المبعوث الخاص , نجاة رشدي عن أسفها إزاء انتهاء وقف الأعمال العدائية وتجدد موجة العنف مرة أخرى بما يهدد حياة الملايين من السوريين الذين يعيشون في منطقة إدلب، بمن فيهم أكثر من مليون طفل , وحذرت رشدي، في بيان صحفي حول الوضع الإنساني في سورية ، من أن توقف القتال قد سمح للعديد من المدنيين بالعودة إلى منازلهم، غير أنهم أصبحوا الآن معرضين لحظر كبير بسبب الاعتداءات العنيفة التي تشهدها المناطق التي يتواجدون بها حاليا.

    وبحسب ما جاء في البيان، “قُتل أكثر من 500 من المدنيين الأبرياء وجُرح المئات منذ تصعيد القتال في نهاية نيسان/ أبريل. كما ارتفعت أعداد النازحين بنسبة مقلقة للغاية، حيث أجبر قرابة 400 ألف شخص على الفرار، كان قد سبق للعديد منهم النزوح مرات متعددة من قبل” , وقالت رشدي إن الأمم المتحدة قد طالبت مجددا وبشكل رسمي، خلال الاجتماع، الأطراف المشاركة في آلية فض الاشتباك ، التي صُممت من أجل تعزيز أمن وحماية عمال الإغاثة والعمليات الإنسانية ، بتوفير المزيد من المعلومات حول الحوادث التي وقعت في شمال غرب سوريا خلال العام الجاري. وقد ردت تركيا على بعض الاستفسارات، فيما لا تزال الأمم المتحدة في انتظار رد من روسيا.

    وبالإشارة إلى المحادثات حول إنشاء “منطقة آمنة” في شمال شرق سورية ، نقلت السيدة رشدي قلق العديد من العاملين في المجال الإنساني إزاء التصريحات التي تشير إلى إمكانية حدوث تدخل عسكري ، الأمر الذي سيكون له تداعيات إنسانية خطيرة على منطقة شهدت عمليات عسكرية ونزوحا وجفافا وسيولا على مدار سنوات , كما شددت المسؤولة الأممية أيضا على ضرورة استمرار الاستجابة الإنسانية في مخيم الهول شمال شرق سورية ، حيث يقيم حوالي 70 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال العراقيين والسوريين، وقالت إن “مسألة الحماية تبقى محل اهتمام كبير. ويجب توفير المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين دون تمييز”.

    ومع تناقص أعداد سكان مخيم الركبان ، حيث غادر أكثر من 17 ألف شخص نحو مناطق سيطرة نظام الأسد ، ذكرت رشدي أن الأمم المتحدة قد حصلت على موافقة لتنفيذ خطة مشتركة مع الهلال الأحمر لتقييم الاحتياجات وتحديد أعداد من يرغبون في المغادرة من الركبان ومساعدتهم على ذلك، وتوفير الإغاثة لمن قرروا البقاء داخل المخيم , وشجعت مستشارة المبعوث الخاص كافة الأطراف على دعم تنفيذ الخطة ومواصلة الجهود من أجل إيجاد حلول إضافية لمن سيختارون البقاء داخل المخيم أو المغادرة إلى وجهة ثالثة.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا