قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت إنه لا يستبعد شن هجوم شامل على المتشددين في محافظة إدلب السورية من جانب قوات الأسد مدعومة بقوة جوية روسية ، لكنه أشار إلى أن مثل هذا الخيار لن يكون عمليا في الوقت الحالي , وقال بوتين ، الذي كان يتحدث في بكين ، إن بلاده وحكومة الأسد ستواصلان الحرب على الإرهاب وإن القصف يطول من يحاول الخروج من إدلب من المتشددين ، وهو أمر قال إنه يحدث من آن لآخر , لكنه أضاف أن وجود مدنيين في أجزاء من إدلب يعني أن الوقت لم يحن بعد لشن عمليات عسكرية شاملة
وقال بوتين ”لا أستبعده (شن هجوم شامل) لكننا وأصدقاءنا السوريين لا نحبذ ذلك الآن نظرا لهذا العنصر الإنساني“ , وأكد بوتين أن روسيا ستواصل محاربة الإرهاب في إدلب، محذرا الإرهابيين هناك من أنه في حال استمروا بهجماتهم، فإنهم سيتعرضون للضربات، لاسيما وأنهم قد شعروا بحقيقة ذلك.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي على هامش فعاليات منتدى “الحزام والطريق” في العاصمة الصينية بكين اليوم السبت : “المعارضة السورية تعتبر أن حكومة الرئيس بشار الأسد منتصرة وهذا الأمر صحيح وواقع” ، لكن هذه الحكومة لا تحاول فرض موقفها في ما يتعلق بقوام اللجنة الدستورية ، وليست هي التي تعرقل تشكيل اللجنة
وأشار بوتين إلى أن “الاتهامات الموجهة للرئيس الأسد في عرقلة انطلاق عمل لجنة الإصلاحات الدستورية عارية عن الصحة … ولا يحق لأحد القول إن الأسد يتهرب من تشكيل هذه اللجنة” , مضيفا : “أستطيع القول إن المعارضة هي من يعرقل ذلك” ، مرجعا تعثر تشكيل اللجنة الدستورية للضغـط الخـارجي.
وروسيا هي أحد أقوى حلفاء نظام الأسد وأبرمت مع تركيا اتفاقا في سبتمبر/ أيلول بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب بشمال غرب سورية تكون خالية من كل أنواع الأسلحة الثقيلة ومن المقاتلين المتشددين , وساهم الاتفاق في تجنب هجوم لقوات الأسد على المنطقة التي تمثل آخر معقل رئيسي للثوار , وتحرص موسكو على مساعدة الأسد على استعادة أراضي سوريا بما في ذلك إدلب ، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرفض شن هجوم بدعم روسي في منطقة تتاخم حدود بلاده , وتخشى تركيا من احتمال تدفق لاجئين من إدلب في حالة شن عمل عسكري

















