أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التنسيق الروسي الإيراني التركي في سورية هيأ الظروف لبدء عملية انتقال سلمي ، مشددا على ضرورة الإسراع ببدء التحضير للتسوية في هذا البلد , ودعا بوتين في كلمة ألقاها اليوم السبت بقمة “التعاون وبناء الثقة في آسيا” المنعقدة في العاصمة الطاجيكية دوشنبه ، إلى ضرورة تنشيط عمل اللجنة الدستورية السورية لتمارس مهامها , وأكد على ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ، مشيرا إلى أن نظام الأسد يسيطر على معظم أراضي البلاد
وشدد بوتين على أهمية التعاون بين الدول المشاركة في قمة “التعاون وبناء الثقة في آسيا” لحل القضايا المتعلقة بتعزيز الاستقرار , كما تطرق الرئيس الروسي في كلمته إلى مكافحة الإرهاب، داعيا إلى مواصلة العمل على كشف التنظيمات الإرهابية والقضاء على الأفكار المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، ومنع وصول الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل الأخرى إلى أيدي الإرهابيين.
وفي تصريح سابق قال الرئيس الروسي أمس ، إن تحقيق الاستقرار في المنطقة ، من خلال مكافحة الإرهاب في سورية يعد نجاحا مشتركا لروسيا وتركيا وإيران , جاء ذلك خلال لقائه نظيره الإيراني حسن روحاني ، على هامش مشاركتهما في أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في عاصمة جمهورية قيرغيزيا ، بيشكيك , وأضاف بويتن ، أن العلاقات بين بلاده وإيران تحمل طابعا متعدد الجوانب، وخصوصا في مجال مكافحة الإرهاب في سورية
ولا زالت مساعي وقف إطلاق النار شمال غرب سورية تراوح مكانها في محاولة لوقف التصعيد وتثبيت اتفاق أستانة بين روسيا وتركيا , وخيمت الخلافات بين موسكو وأنقرة في الفترة الأخيرة حيال اتفاق الهدنة في إدلب ، ففي الوقت الذي أعلنت فيه موسكو التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، أكّد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أنه “ليس ممكناً” القول إنه تمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب في شمال غرب سورية مناقضاً بذلك إعلان الجيش الروسي في هذا الصدد
وكان أعلن الجيش الروسي التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة تركيا وروسيا ، في إدلب التي شهدت تصعيدا من قبل ثوات الأسد في الأسابيع الماضية , وأكدت وزارة الدفاع التركية الخميس أن ثلاثة من جنودها أصيبوا في هجوم بقذائف هاون على موقع مراقبة تركي في المحافظة نسبته أنقرة إلى النظام السوري , في المقابل ، أعطت وزارة الدفاع الروسية رواية مختلفة للهجوم على القوات التركية ، مؤكدة أن “إرهابيين” نفّذوه وأن الطيران الروسي نفّذ ضربات رداً عليه.
ومنذ أسابيع تتعرض إدلب لقصف جوي عنيف من قوات الأسد والطيران الروسي , وأدى التصعيد الأخير في منطقة يعيش فيها ثلاثة ملايين شخص إلى مقتل 360 مدنيا منذ نهاية أبريل / نيسان , ووسط فشل مساعي التهدئة، يواصل النظام السوري بدعم من سلاح الجو الروسي قصفه لعدة مناطق شمال غرب البلاد، حيث قتل 28 شخصاً بينهم سبعة مدنيين على الأقل، في حصيلة جاءت رغم إعلان موسكو عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

















