بعد مسيرة حافلة بالنضال المدني والعسكري .. الثورة السورية تزف “عبد الباسط الساروت” شهيداً

    0
    64

    قال “جيش العزة” أحد فصائل الثورة السورية المسلحة إن نجم الكرة السابق عبد الباسط الساروت الذي أصبح رمزا للثورة السورية توفي يوم السبت متأثرا بجراحه في معركة ضد قوات الأسد في شمال غرب البلاد , ونعى قائد “جيش العزة”، الذي ينشط في ريف حماة الشمالي ويضم مئات المقاتلين ، جميل الصالح على حسابه على تويتر الساروت ، وكتب “في سبيل الله نمضي ونجاهد الله يرحمك ويتقبلك من الشهداء” , وأرفق الصالح تعليقه بفيديو قديم للساروت ينشد فيه أغنية مردداً “راجعين يا حمص … راجعين يا الغوطة” الشرقية.

    وقال مسؤول كبير في الفصيل ”واهم من يعتقد أن الساروت قد مات. نحن جميعا سنتذكره“ , وقال القيادي في فصيل “جيش العزة” محمود المحمود لوكالة فرانس برس “ننعي رمزأ من رموز الثورة السورية ، ابن حمص البطل … لقد كان الساروت شاباً خلوقاً ومن أشرس المقاتلين الذين عرفتهم ، دائماً ما ينقل إصراره وعزيمته العالية للشباب من حوله” , وأوضح أن الساروت أصيب في معارك الخميس في قرية تل ملح في ريف حماة الشمالي ، قبل أن يتوفى السبت متأثراً بإصابته

    كما نعى ناشطون معارضون وقياديون على صفحات التواصل الاجتماعي الساروت، ونشروا صوراً له خلال مشاركته وهتافه في الاحتجاجات قبل سنوات , وكتب الباحث والمعارض أحمد أبازيد على حسابه على تويتر “عبد الباسط الساروت شهيداً حارس الحرية وأيقونة حمص ومنشد الساحات والصوت الذي لا ينسى في ذاكرة الثورة السورية شهيداً”

    وفي وقت سابق أكدت مصادر المعارضة لوكالة فرانس برس إصابة الساروت قبل يومين خلال معارك اندلعت إثر هجوم شنته فصائل الثوار ضد مواقع قوات الأسد في ريف حماة الشمالي , واكتسب الساروت نوعا جديدا من الشهرة عندما اندلعت الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد في عام 2011 , وكان الساروت (27 عاماً) حارس مرمى المنتخب السوري للشباب لكرة القدم ونادي الكرامة الحمصي.

    ومع بدء حركة الاحتجاجات، سارع الساروت إلى الانضمام إليها وقاد التظاهرات في مدينته حمص (وسط)، التي يعدها ناشطون “عاصمة الثورة” ضد الرئيس بشار الاسد , وأضحى أحد ابرز الاصوات التي تقود التظاهرات بالاناشيد ، قبل أن يحمل السلاح ويلتحق بفصائل الثورة المسلحة لقتال قوات الأسد , ومع تحول الثورة للعمل المسلح ، حمل الساروت السلاح للتصدي لقوات وميليشيات الأسد في حمص قبل أن يغادرها في العام 2014 إثر اتفاق إجلاء مع النظام بعد حصار استمر عامين للثوار في البلدة القديمة

    واسشتهد أربعة من أشقاء الساروت وكذلك والده خلال القصف والمعارك ضد قوات الأسد في مدينة حمص , وفي العام 2014 ، روى فيلم “عودة الى حمص” للمخرج السوري طلال ديركي ، والذي نال جائزة في مهرجان ساندانس الاميركي للسينما المستقلة ، حكاية شابين من حمص أحدهما الساروت , كما تضمن ألبوما غنائيا جمع أناشيد راجت خلال التظاهرات في العام 2012، أغنية “جنه” بصوت الساروت. وطُبعت صورته على طوابع بريدية صممها ناشطون معارضون في العام 2012 لتوثيق حركة الاحتجاجات ضد نظام الأسد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا