المكتب الأوروبي للإحصاء : ارتفاع عدد المهاجرين السوريين إلى قبرص 3 أضعاف خلال سنتين

    0
    64

    قال المكتب الأوروبي للإحصاءات (يوروستات) أن جزيرة قبرص باتت وجهة جديدة للمهاجرين , وخلال سنتين ازداد عدد طالبي اللجوء الى هذه الجزيرة المتوسطية 3 أضعاف ، وارتفع من 730 شخصا مطلع العام 2017 الى 2015 مطلع العام 2019 , وتبقى هذه الأرقام متواضعة مقارنة بأرقام المهاجرين الواصلين الى إيطاليا او اليونان ، لكن جزيرة قبرص التي لا يتجاوز عدد سكانها المليون باتت تستقبل أعلى نسبة مهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي مقارنة بعدد السكان ، وتبلغ هذه النسبة 8 أضعاف ما هي عليه في فرنسا ، حسب “يوروستات” , ولا يشمل الإحصاء الخاص بقبرص سوى جزئها الجنوبي الوحيد المعترف به دوليا ، في حين أن الجزء الشمالي التركي المنفصل منذ العام 1974

    وقال زينوناس تزياراس الباحث في مركز “بريو” للأبحاث لوكالة فرانس برس: “لم تكن قبرص وجهة مفضلة للاجئين ، فهي جزيرة وبعيدة جدا عن أوروبا” ، مضيفا : “إلا أن الوضع اختلف وباتت الجزيرة خيارهم الوحيد : فطريق الهجرة الى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان أقفلت ، وأوضاع اللاجئين في الدول المجاورة لسورية تراجعت كثيرا على غرار ما هو حاصل في تركيا ولبنان. وهكذا أصبحت قبرص فجأة قريبة جدا بالنسبة الى السوريين”

    ولا تبعد الشواطئ القبرصية أكثر من مئة كيلو متر عن لبنان و80 كلم عن تركيا، ما يشجع المهربين على اقتراح هذه الطرق على السوريين الذين يكررون دائما القول : “الموت في البحر أفضل من الموت في سورية” , ويشكل اللاجئون من الجنسية السورية العدد الأكبر من اللاجئين الذين وصلوا الى قبرص، حسب يوروستات , ورغم الجو الحار جدا حيث تصل الحرارة بسهولة الى 42 درجة مئوية ، يقيم مصطفى منذ 10 أيام في خيمة داخل مخيم بورنارا على بعد 20 كلم من نيقوسيا. ويستقبل هذا المخيم ما بين 35 و300 شخص حسب الأيام والوافدين الجدد.

    لكن المشكلة التي واجهت اللاجئين في أوروبا ودفعت الى إغلاق أبواب اللجوء بوجههم تطاردهم في قبرص، فالأجهزة الخاصة باستقبال المهاجرين واللاجئين باتت عاجزة عن تقديم الخدمات اللازمة لهم مع تزايد عددهم بشكل كبير، وباتت بحاجة لما بين 6 أشهر وسنة لإعطاء رخصة عمل في قبرص للمهاجر، حسبما يقول مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه , وأضاف : “قبلاً كنا نستقبل عشرات اللاجئين سنويا، أما الآن فنتعامل مع الآلاف كل 3 أشهر” , وسجلت منظمة “كاريتاس” اليونانية غير الحكومية “ارتفاعا هائلا” عدد المهاجرين الذين يطلبون المساعدة منها، حسبما تقول اليزابيت كاسينيس المسؤولة عن هذه المنظمة في قبرص , وتشرح أنه إضافة الى السوريين “بدأنا نرى مهاجرين قادمين من غرب افريقيا”

    وتتهم السلطات القبرصية الجنوبية بشكل متكرر السلطات القبرصية الشمالية بعدم السعي لوقف هذا التدفق للمهاجرين الى الأراضي الخاضعة لسيطرتها , وتفيد معلومات وزارة الداخلية بأن 3000 مهاجر عبروا عام 2019 من شمال قبرص الى الجنوب لطلب اللجوء ، مقابل 138 عام 2017 , وغالبية هؤلاء تصل إلى “جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دوليا , عبر مطار إرجان ، حيث يعتبر الخبراء أن أجهزة الهجرة هناك لا تتعاطى بجدية مع الواصلين , وتضيف مسؤولة كاريتاس : “عندما يجد اللاجئون أنهم قاموا بهذه الرحلة ومن الصعب جدا عليهم الوصول الى قلب القارة الأوروبية .. ينتابهم شعور كبير بخيبة الأمل”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا