هاجم نظام الأسد , ميليشيات حزب العمال الكردستاني , أمس وقال إنها خانت بلادها واتهمها بتبني أجندة انفصالية منحت تركيا ذريعة لانتهاك سيادة البلاد , وقال فيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام لمجموعة من الصحفيين في مكتبه بدمشق “لن نقبل أي حوار أو حديث مع من رهن نفسه للقوى الخارجية. لن يكون لعملاء الولايات المتحدة أي موطئ قدم على الأرض السورية” , وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت حكومة الأسد ستستأنف الحوار مع ميليشيات حزب العمال الكردستاني التي تواجه هجوما تركيا يهدف لطردها من شمال شرق سورية ، قال المقداد إن هذه ”فصائل مسلحة قامت بخيانة وطنها وارتكاب جرائم ضده“
وكان مسؤول في “الكردستاني” , قال في وقت سابق من الأسبوع إن السلطات التي يقودها الحزب في شمال سورية قد تجري محادثات مع نظام الأسد وموسكو لملء فراغ أمني في حال الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من منطقة الحدود التركية , وقال قائد عسكري كبير إن أحد الخيارات أمام “الكردستاني” ستكون إعادة الأرض لحكومة الأسد , وفي الأيام الأولى من الحرب ، ساعد نظام الأسد , ميليشيات “الكردستاني” في السيطرة على المنطقة الشمالية الشرقية مع تحول تركيز النظام نحو قمع الاحتجاجات الشعبية ضد حكم بشار الأسد التي تحولت في وقت لاحق إلى ثورة مسلحة
ولم تحارب ميليشيات “الكردستاني” نظام الأسد أثناء الحرب كما أنها استوعبت الوجود الحكومي السوري في مدينة القامشلي ولها تجارة نفط مربحة غير قانونية مع النظام , وقال المقداد ، أن الحوار كان وما زال قائما أمام القوى السورية التي “تؤكد ولاءها لمنطق الدولة وليس لقوى انفصالية ارتمت في أحضان قوى صهيونية” , حسب تعبيره , وصرح فيصل المقداد ، بأن “أحضان الدولة مفتوحة لكل مواطنيها” ، وشدد بأن نظام الأسد لا يمكن أن “يتحاور مع تلك القوى لا بمنطق انفصالي ولا بمنطق أنهم أصبحوا قوة على أرض الواقع تفرض نفسها بفعل الغزو التركي ، وبفعل الدعم الأمريكي، الذي تم توفيره لها بعد أن ارتمت هذه القوى على حساب مصالحها الوطنية وعلى حساب الوطن السوري”
وبين نائب وزير خارجية النظام أن “تلك القوى ارتمت في أحضان قوى صهيونية معادية للوطن وارتكبوا فظائع بحق السوريين” ، وأضاف بأن “الحوار كان وما زال مفتوحا أمام القوى السورية التي تعترف بسورية وطنا نهائيا لها والتي تؤكد على دفاعها عن البلاد في مواجهة الإرهاب” , وأشار إلى أن حكومة الأسد أجرت الكثير من المباحثات وفتحت الكثير من الفرص ، مضيفا “كانوا يأتون لكي يتحاوروا ثم يعودون لكي ينكروا ما تم الاتفاق عليه وها هي سورية ومواطنوها الشرفاء في منطقة الجزيرة يدفعون ثمن عدم ولاء هؤلاء لوطنهم وارتهانهم في أحضان الأجنبي”.
وأفاد المقداد بأن “هناك قوى ساهمت بتواجد القوات التركية على الأرض السورية ، قوى لم تقبل بوجود الجيش السوري بمناطق شمال سورية ، وقامت بمحاربة القوات السورية مما أتاح لأردوغان استخدام تلك الذريعة للقدوم إلى البلاد” , وذكر، في تصريحاته لوسائل الإعلام، أن تلك المجموعات تتحمل مسؤولية أساسية في دعم الغزو التركي لأنها كانت تعرف أن النتيجة لمثل هذه المواقف هي وصول الأتراك إلى مناطق يغيب عنها الجيش السوري” , وشدد قائلا: “لو كان الجيش السوري موجودا في تلك المنطقة ولم تقم تلك القوى بمحاربة قوات الجيش ، لما تجرأ النظام التركي على مهاجمة تلك المناطق”.
وحول ما طرحه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ، حول إمكانية لعب موسكو دور الوسيط بين أنقرة ونظام الأسد ، قال المقداد “سورية تثق بالأصدقاء الروس.. وقفوا معنا في حربنا ضد الإرهاب” , وتابع بالقول : “الأصدقاء الروس سواء كان في علاقاتنا الثنائية أو من خلال تواجدهم في المنظمات الدولية يقفون إلى جانب وحدة أرض وشعب سورية وسيادة الدولة السورية ، وهم مهتمون الآن بما يجري على الأرض السورية ، وقد عبروا في أكثر من مرة عن وقوفهم ضد أي محاولات للنيل من الوحدة الترابية ووحدة شعب سورية”.
وهاجم المقداد ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، ووصفه بأنه “كاذب سيحاسبه التاريخ على كل ما ارتكبه من جرائم وما زال يرتكبها بحق الشعب السوري” , وأضاف المقداد “أن أردوغان مجرم قاتل فتح حدود تركيا أمام أكثر من مئة وسبعين ألف إرهابي لكي يمارسوا القتل والإرهاب في جميع أنحاء سورية” , وصرح بأنه “لولا الجرائم التي اقترفها النظام التركي بحق سورية لما كان هاجر مواطن سوري واحد لا إلى تركيا ولا إلى غيرها” ، متابعا القول : “لو كان الجيش السوري موجودا في تلك المنطقة لما كان حدث ما حدث” , وأكد المقداد , بأن “السؤال المطروح هو عندما تشكل تركيا تلك المنطقة ما الذي سيحل بسكان هذه المناطق الأصليين وبالبنى التحتية في هذه المنطقة؟”.

















