الأمم المتحدة تستعد للأسوأ في شمال شرق سورية وغوتيريش يطالب بأقصى درجات ضبط النفس

    0
    18

    حذرت الأمم المتحدة أمس من أنها “تستعد للأسوأ” في شمال شرق سورية بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام الجيش التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة , وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف “لا نعرف ماذا سيحصل … نستعد للأسوأ” ، مشيرا إلى وجود “الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها” فيما يتعلق بتداعيات العملية , وأضاف مومسيس أن الأمم المتحدة “على اتصال بجميع الأطراف” على الأرض , لكنه أوضح أن مكتبه لم يبلغ مسبقا بالقرار الأميركي

    وأفاد مومسيس بأن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية وألا تفرض أي قيود على حرية الحركة , وقال ان الأمم المتحدة تطالب “الجهات المخططة والجيش بأخذ حقيقة.. وجود مئات آلاف الأشخاص ممن يعيشون في هذه المنطقة في عين الاعتبار” , وأكد أن الأمم المتحدة “تشعر بالقلق” بشأن احتمال حدوث اضطرابات على الطرق التي يتم نقل المساعدات الإنسانية عبرها وأنها وضعت خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين.

    وأشار إلى أن لدى تركيا سجلا جيدا في تسهيلها إيصال المساعدات خلال النزاع السوري وأن “السلطات بحكم الأمر الواقع” في شمال شرق سورية ، كانوا متعاونين مع عمليات الأمم المتحدة الإغاثية , وأكد المنسق الإنساني الإقليمي لأزمة سورية استعدادهم للتنسيق بشكل كامل مع الحكومة والجيش التركيين، حول العملية العسكرية المحتملة شرق الفرات , وأكد مومسيس على الدور الإنساني الكبير لتركيا في إغاثة السوريين، والضمانات الإنسانية الكبيرة التي قدمتها بخصوص أي عملية عسكرية محتملة لها شرق الفرات , وأشار لوجود 700 ألف مدني في منطقة شرق الفرات بحاجة للمساعدات الإنسانية

    ولفت إلى أنهم سينسقون مع تركيا لعمليات إغاثة المدنيين في مناطق شرق الفرات , ونوه إلى أنّ تركيا الدولة الأولى في العالم باحتضان اللاجئين قائلا :” علينا ألا ننظر إلى 4 ملايين لاجئ سوري على أنهم مجرد أرقام” , ودعا مومسيس المجتمع الدولي لمواصلة دعم تركيا ، لدورها الكبير في احتضان اللاجئين , وأشار المسؤول الأممي الذي زار تركيا الأسبوع الماضي، وأكد على أنّ أنقرة قدمت له “ضمانات جميلة” للحفاظ على المبادئ الإنسانية , وشدد على أنّ الأمم المتحدة ستنقل العلاقات والتعاون مع تركيا إلى مستويات متقدمة , وأضاف بأن تركيا تدعم العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في محافظة إدلب ومحيطها قائلاً :” لن أستطيع إيفاء حق تركيا مهما شكرتها”

    من جانبه ذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه يدعو جميع الأطراف في شمال غرب سورية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وذلك بعد أن سحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة مما يمهد لضربة تركية , وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريش ”من المهم للغاية أن يمارس جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس في هذا التوقيت“ , وأضاف ”الأمين العام يؤكد كذلك على الحاجة لحماية البنية الأساسية المدنية في جميع الأوقات وعلى ضرورة ضمان وصول (الدعم) الإنساني للمدنيين المحتاجين على نحو آمن ومستمر ودون عوائق“.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا