أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ الجيشين التركي والوطني السوري ، حررا ألف و500 كيلو متر مربع من الإرهابيين في إطار عملية نبع السلام شمالي سورية , وقال أردوغان في كلمة بمدينة إسطنبول : “عندما يتعلق الأمر بالوطن واستقرار شعبنا لا نشعر بالحاجة لأخذ إذن من أحد” , وأضاف إننا سنعمل على تأمين المنطقة الآمنة (في سورية) وخططنا ومشاريعنا جاهزة وسنتخذ خطواتنا على هذا الأساس , وأشار أردوغان أنه في حال تم الالتزام بالاتفاق التركي- الأمريكي، كان بها ، وإلا فإن قوات بلاده ستستأنف العملية من حيث توقفت فور انتهاء مهلة الـ120 ساعة , وقال إنّ اتفاق مهلة الـ120 ساعة تم مع واشنطن وليس مع الإرهابيين
وأعرب أردوغان عن أمله أن يلتزم الأمريكيون بوعودهم هذه المرة ، وألا يكرروا المماطلة التي لجأوا إليها فيما يتعلق بمنطقة منبج , وعبر أردوغان عن أمنياته أن يشكل الاتفاق التركي الإمريكي، منعطفا جديدا في العلاقات بين البلدين , وجدّد الرئيس التركي تأكيده أن المنطقة الآمنة ستمدد من الشمال إلى الجنوب بمسافة 32 كيلو متر، ومن حدود العراق حتى مدينة جرابلس بطول 444 كيلو متر , وعن اتصاله الهاتفي الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ، قال أردوغان أبلغتهم أن لا يكونوا بجانب الإرهابيين ، “نحن معكم في الناتو (حلف شمال الأطلسي) إن كان التنظيم الإرهابي عضوا في الحلف فنحن ليس لدينا علم”.
وفي كلمته منتدى “تي آر تي وورلد” , قال أردوغان ، إن تركيا ليس لها مطامع في أراضي أي دولة، مؤكدا أنه سيتخذ الخطوات اللازمة بشأن سوريا بعد اجتماعه يوم الثلاثاء مع الرئيس الروسي بوتين , وأعرب أردوغان ، عن اعتقاده بأن الذين قاطعوا هذا المؤتمر احتجاجا على عملية “نبع السلام” ، ليس بإمكانهم تقبل الديمقراطية ويدعمون التنظيمات الإرهابية , وأضاف: “لم نجلس مع التنظيمات الإرهابية على طاولة للتفاوض، ولن نفعل ذلك على الإطلاق” , وشدد الرئيس التركي على أن تركيا تريد الدفاع عن حدودها، والتأكد من أن يعود اللاجئون السوريون بطريقة آمنة إلى أرضهم
وقال أردوغان: “لا نريد القتل أو الظلم، هدفنا تأمين حقنا وحق إخوتنا” , وتابع قائلا : “سنقف في مواجهة أي طاغية، وسنواصل وصف الإرهابي بأنه إرهابي والظالم بأنه ظالم، دون أي تمييز” , وفي شأن عملية “نبع السلام”، قال أردوغان إن “جزءا كبيرا من مهلة الـ120 ساعة انتهى، ولدينا غدا زيارة إلى روسيا، وبعدها سنقوم بالخطوات اللازمة” , وأكد أردوغان أن العالم أكبر من 5 (في إشارة إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي) ، داعيا إلى إعادة تأسيس الأمم المتحدة
وشدد أردوغان على “أن النظام العالمي الجديد يجب أن لا يبنى على الظلم، بل يجب أن نعمل على أن تسود العدالة” , وقال إن “الغرب كله ، بما في ذلك الناتو والاتحاد الأوروبي ، اصطفوا إلى جانب الإرهاب وهاجمونا معا”، وتساءل : “منذ متى بدأتم بالسير مع الإرهابيين، في حين كنتم تدعون بأنكم ضد الإرهاب؟” , وأضاف أن تركيا تختلف بوجودها عن الذين يبيتون النوايا الخبيثة في سورية والعراق وأفغانستان وليبيا وإفريقيا والبلقان ، وقال أردوغان : “نحن هناك للمصير المشترك الذي يجمعنا ، وهذا الشيء عصي على فهم من يعتبر قطرة النفط أغلى من قطرة الدماء”.

















